غسان مخيبر يكشف لـ"النشرة" ان البيان الوزاري سيطرح العناوين العامة في موضوع سلاح المقاومة على ان تترك التفاصيل للحوار ورحب بإمكانية تكليف أبو جمرا متابعة ملف الأسرى في سوريا ويؤكد على استمرار تحالفه مع التيار الوطني الحر في انتخابات العام 2009
23 تموز 2008
"النشرة" - .
لفت عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب غسان مخيبر أن المشكل الكبير في مأساة الأسرى والمفقودين اللبنانيين في السجون السورية كان غياب الإرادة السياسية لحل هذه القضية حيث عملت اللجان المتعاقبة على طمرها مع المفقودين، مشددا على ان الحل يكون من خلال بلورة إرادة في لبنان وسوريا لحل هذه القضية حيث أن دمشق رفضت الإعتراف بوجود الأسماء التي يطالب بها اللبنانيون.
مخيبر، وفي حديث إلى "elnashra.com"، أكد ان الجديد الذي شهده الجانب اللبناني على صعيد هذا الملف هو الإلتزام الرسمي بحل قضية الأسرى من خلال خطاب القسم لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ومن خلال ما يُتوقع أن يصاغ في البيان الوزاري من التزام جدي لإنهاء هذا الملف ومن خلال إجماع الفرقاء السياسيين كافة على تبني هذه القضية بعد سنوات من الإهمال. وأشار إلى أن هذا الإهتمام دليل على بلورة إرادة لبنانية جامعة على المستوى الرسمي بعدما كانت الجمعيات وبعض القوى السياسية تهتم بهذا الملف سابقا.
ولفت مخيبر إلى أن تصريح وزير الخارجية السوري وليد المعلم من قصر بعبدا هو التصريح السوري الأول على هذا المستوى الذي يعترف بأحقية حل هذا الملف، مشيرا إلى أن حديثه حول "أن من انتظر 30 عاما يستطيع أن ينتظر بضعة أسابيع" التزام ضمني بحل هذه القضية خلال أسابيع و"نحن سنتابع تطور الإرادة السياسية التي تسمح بترجمة الكلام إلى شيء حسي". إلا ان مخيبر استغرب من ناحية أخرى حديث المعلم عن حل هذه القضية من خلال اللجنة القضائية، التي لم تؤدّ إلى أي نتيجة منذ إنشائها في عهد حكومة رئيس مجلس الوزراء الأسبق نجيب ميقاتي حيث قدّم لبنان ملفات دامغة تثبت وجود بعض المفقدوين في السجون السورية إلا أن الرد السوري نفى وجود أي من هؤلاء. وأعرب عن أمله بان يكون اللقاء المرتقب بين رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس السوري بشار الأسد الخطوة الأولى باتجاه بلورة إرادة سياسية سورية لحل هذه القضية.
وأشار مخيبر إلى أن طرح تكليف وزير دولة بهذه القضية يهدف لبلورة الإرادة السياسية داخل هذه الحكومة بعدما كان المستوى السياسي الرسمي في السابق مشاركا في إنكار هذا الملف. وإذ رحب بإمكانية تكليف نائب رئيس الحكومة اللواء عصام أبو جمرا بهذا الموضوع، لفت إلى أن تكتل "التغيير والإصلاح" لم يطرح أي أسماء لتولي هذه المسؤولية.
مخيبر أوضح أن الخطة التي طرحتها الجمعيات في المذكرة التي قدمت لرئيس الجمهورية ووقع (مخيبر) عليها تتضمن تشكيل هيئة مستقلة تتولى جمع الأدلة حول المفقودين لجلاء الحقيقة ويكون بيدها مجموعة معلومات منها بنك الـ"DNA" وتعمل على جمع المعلومات ممن عايش حقبة الحرب حيث تعرف كل منطقة من هم مفقوديها وأماكن وجود المقابر والجهة المسؤولة عن عمليات الإختطاف والقتل. وإذ لفت إلى وجود مفقودين في لبنان إضافة إلى المفقودين في سوريا أكد ان إثارة الموضوع لا يهدف لنبش المقابر ونكئ الجراح إنما لإقفال هذا الموضوع بشكل ملائم حيث ان أهالي المفقودين لديهم حاجة أساسية لمعرفة مصير أبنائهم، داعيا الفرقاء كافة إلى المساعدة على حل هذه القضية.
وشدد مخيبر على أن حل قضية الأسرى تشكل مدخلا لتصحيح العلاقات اللبنانية السورية التي لا يمكن ان تستقيم دون إنهاء هذا الملف.
وفي الشق الإنتخابي أكد عضو تكتّل "التغيير والاصلاح" استمرار تحالفه مع "التيار الوطني الحر" والعماد ميشال عون في الإنتخابات النيابية في العام 2009، مؤكدا أن الوقت مبكر لتقدير النتائج التي قد تؤول إليها هذه الإنتخابات. ولفت إلى أن اهتمامه منصب الآن على تحقيق الإصلاحات التي تم الإتفاق عليها في الدوحة وتلك الواردة في قانون لجنة فؤاد بطرس.
وردا على سؤال عن إمكانية تحالف تكتل "التغيير والإصلاح" من جديد مع النائب ميشال المر في المتن، اكد مخيبر أن هذا السؤال يطرح على النائب المر.
ولفت مخيبر إلى ان العمل على صياغة البيان الوزاري شارف على نهايته، مشيرا إلى أن اللبنانيين يتطلعون إلى أن تبدأ الحكومة عملها وتتوقف المشاحنات بين الفرقاء السياسيين.
وختم بالقول ان البيان الوزاري سيطرح العناوين العامة في موضوع سلاح المقاومة على ان تترك التفاصيل للحوار الذي سيديره رئيس الجمهورية ليطرح من ضمن الإستراتيجية الدفاعية التي ستبحث موضوع سلاح "حزب الله" إضافة إلى السلاح الفلسطيني.
Copyright © 2008 Elnashra.com. All rights reserved.