مقالات مترجمة

جادي طؤوب الانتخابات التمهيدية سيف ذو حدي

شلومو غازيت اسطورة الثالثة ليلا

ليفني المرشحة المتصدره التي تتقدم الصفوف

21 آب 2008 آري شبيط - "هآرتس" الاسرائيلية



المرشحة التي تتصدر الصفوف لرئاسة الوزراء واثقة من نفسها. هي لم تعد خائفة ولا يوجد لديها شك في فوزها او في قدرتها على تحقيق الانتصار. المسألة بسيطة بالنسبة لها. وزيرة الخارجية تشعر انها جاهزة ومستعدة لقيادة الدولة.
ان انتصرت في الانتخابات التمهيدية في حزبها كاديما فأية حكومة ستشكل؟ هي ستعرض على العمل وشاس والليكود الانضمام لحكومة وحدة وطنية. ولكنها ليست غارقة في الاوهام. هي تعرف ان حكومة برئاستها لن تخدم مصالح بنيامين نتنياهو ولذلك سيرد على العرض بالرفض. ان حدث ذلك فعلا ستكون الاحتمالات جيدة لن تصبح حكومة ليفني الاولى حكومة امتداد لحكومة اولمرت الحالية. فترة ولايتها ستكون مجددة وستكرس لاعداد الارض للانتخابات والحكومة التي ستتمخض عنها.
وما هو جدول اعمال حكومة ليفني؟ اولا: عملية سياسية مع الفلسطينيين. وزيرة الخارجية ليست راضية عن العملية التي قادها اولمرت مع محمود عباس الا انها تشعر بالرضى من العملية التي تجريها مع ابو العلاء. المسار الذي اختطته ليفني لنفسها موجه نحو اتفاق ليس اتفاق مباديء تجريدي وانما اتفاقا تفصيليا اتفاقا ليس جزئيا بل نهائيا. اتفاقا يرسم خط حدود واضح ويحدد الترتيبات الامنية الملزمة ويحل مشكلة اللاجئين ويقسم القدس ايضا بصورة شمولية.
هل هناك احتمالية حقا للتوصل الى اتفاق موقع مع ابو العلاء؟ هناك تفاؤل غير مفهوم وغير واضح عند حاشية ليفني. من الواضح ان القدس هي جوزة يصعب تكسيرها ولكن وزيرة الخارجية تصر على ان تكون القدس مشمولة في الصفقة لأنها تعتقد ان من المحظور ابقاء اية مسألة جوهرية خارج الاتفاق.
المبدأ الاساسي هو: ان الدولة الفلسطينية ستحقق التطلعات الوطنية للفلسطينيين كلهم - بما في ذلك اللاجئين ومواطني دولة اسرائيل العرب ولكن تطبيق هذا المبدأ يستوجب توفير حل لقضية العاصمة ومطلب العودة. ان لم يتم ايجاد هذا الحل فإن المحادثات ستتواصل وحدوث انفجار على غرار ما حدث في كامب ديفيد ليس وارداً بالحسبان. طاقة وزيرة الخارجية النفسية مكرسة بصورة شبه كاملة للمفاوضات مع الفلسطينيين. بالنسبة لايران وسوريا وحماس لا توجد لديها افكار واضحة ولا بصدد الازمة الاقتصادية الوشيكة. ولكن عندما تتحدث المرشحة مع المقربين اليها حول جدول اعمال الحكومة المقبلة تطرح بضعة افكار تنطوي بعضها على المفاجآت.
اولاً تغيير طريقة الانتخابات. ليفني الديمقراطية توصلت الى استنتاج بعدم وجود مفر من تبني اتجاه تفكير نتنياهو وليبرمان واقامة نظام رئاسي. الوضع الحالي غير منطقي ومشكلة الحكم صعبة. لذلك يتوجب احداث التغيير الذي يضمن انصياع الوزراء لرئيس الوزراء وعدم قيامهم باعاقته. احداث انقلاب فوري في نظام الحكم سيكون في مركز جدول اعمال حكومة ليفني.
ايضا في مجال الحكم والقانون، تسعى ليفني لاحداث تغيير اصلاحي عندما كانت وزيرة للعدل اعتقدت ان المحكمة العليا قوية جدا ومتناغمة جداً. هي لم تغير رأيها الآن ايضا. ليفني لا تتفق مع فريدمان في غلوائه واندفاعه الا انها لا ترفض تصوره للمسألة. في سياق ذلك هي من المؤيدين لتقسيم منصب المستشار القضائي. ليفني لن تسارع الى استبدال فريدمان كرئيسة للوزراء الا انها ستحاول التخفيف من سياسته واضفاء الاعتدال عليه. ولانها ليست مصابة بالفساد فهي تعتقد ان التعاون بينها وبين فريدمان لن يثير الخواطر مثل التعاون بين اولمرت وفريدمان الآن. هو سيثير ضجة اقل الا انه سيتمخض عن النتائج.
القائمة بأعمال رئيس الوزراء اكتشفت متأخرة الازمة الدراماتيكية التي يمر بها جهاز التعليم. وزيرة الخارجية لم تتفرغ لدراسة المسألة بصورة معمقة. هي ليست مطلعة على التفاصيل وليست لديها خطة جاهزة مبلورة. ولكن فور تشكيلها للحكومة ستتفرغ للتعليم وتعين الاشخاص الاكثر ملائمة لاحداث التغيير المطلوب. القدرة لا تقتصر على نتنياهو وباراك ورايخمن وبريفرمان فهي ايضا تمتلكها ومستقبل التعليم في روحها.
ما يميز المرشحة التي تتصدر الصفوف هو قلة الاحساس القيادية والثقة الذاتية الكبيرة. ليفني لا تعرف اي مرشح منافس يفوق رأيه وجهة نظرها. وهي لا تعرف ايضا مرشحاً ذو تجربة ايجابية في رصيده. حقيقة ان خططها غامضة بعض الشيء لا تقلقها. الانطلاقة السياسية حسب وجهة نظرها والانقلاب في نظام الحكم والاصلاح القضائي والتربوي تشكل جدول اعمال جديد كاف للحكومة التي تنوي اقامتها. ولكن ليفني تؤمن اكثر من اي شيء آخر بالعقلانية التي تقترحها. لن تكون عندها العاب انانية او العاب استرجالية بين الابناء. القرارات عندها ستكون طبيعية والاعتبارات موضوعية لذلك هي تشعر ان صبرها قد نفذ وانها تريد البدء في العمل. ليفني تشعر انها تعتبر الامل الان وان هذا الامل يزيد من قوتها ويلزمها. هنا وهناك يغرقها هذا الامل رغم كل ذلك ببعض الخوف والقلق.


Copyright © 2008 Elnashra.com. All rights reserved.