خاص النشرة

جواد بولس تخوف عبر "النشرة" من أن تكون المطالبة الحالية بتحديد صلاحيات نائب رئيس مجلس الوزراء تمهيدا لمطالبة باستحداث مركز نائب لرئيس الجمهورية وأكد أن الحديث عن حسم قضاء زغرتا إنتخابيا لصالح المعارضة مناف للواقع الذي يلمسه في هذه الدائرة

21 آب 2008 . - "النشرة"



أكد النائب جواد بولس أنه مع تعجيل دورة الحكم والدولة كي يتمكنا من القيام بواجباتهما تجاه المواطنين"، مشيرا إلى أن ذلك يقتضي "الاستعجال في ملء الوظائف الشاغرة في كافة الملاكات ولاسيما وظائف الفئة الاولى". وشدد على وجود حاجة أكيدة لإجراء تعينات سريعة في الأجهزة العسكرية والأمنية ومنها قيادة الجيش الشاغرة.
بولس، وفي حديث لـ"elnashra.com"، رأى أن كل المواضيع المتعلقة بالدولة أصبحت "حساسة في ظل وجود مشروعين متناقضين في لبنان: مشروع الدولة المدنية المبنية على مبدأ ان السلطة تأتي من الشعب وأن الدولة يجب أن تكون للجميع وأن تنحصر فيها الصلاحيات" السيادية". ومشروع أقدّر أنه مشروع قيام دولة دينية في لبنان يستند في الوقت الحاضر إلى دويلة قائمة بذاتها ولها مقومات مادية وعسكرية يبرر استمرارها شعار المقاومة لكن تشكل في نظر أهلها مرحلة انتقالية تحضيرية لقيام الدولة الدينية".
وأكد بولس أنه "أمام هذا التناقد الذي تم تعليبه وتغليفه في حكومة الوحدة الوطنية الحالية سنجد أن كل الخيارات الاساسية للسلطة ستكون موضع صراع حاد لا سيما في ما يتعلق باختيار الرجال والنساء الذين سيطلب منهم تولي المناصب الرفيعة في ملاكات الدولة". إلا أنه لفت إلى إمكانية "الاستفادة من اجواء التهدئة القائمة اليوم لتمرير بعض التعيينات الضرورية لتسيير شؤون الناس بالقدر الممكن".
أما فيما يختص بالوضع الأمني، اعتبر بولس أنه "مرتبط مباشرة بوجود المربعات والجزر الأمنية على الأرض اللبنانية ورفض فئة من اللبنانيين، تحت شعارات لا أجدها شخصيا مقنعة، حصر وسائل استعمال العنف في يد الدولة وإطلاق يدها في ضبط الحدود والجزر الأمنية ومخازن الأسلحة وشبكات المخابرات والتخريب الموجودة على الارض اللبنانية"، لافتا إلى أن "المشكلة سياسية وليست مرهونة بالكامل بشخص المسؤول الأمني ولو كان بحجم قائد الجيش".
وأكد بولس ضرورة أن يتم اختيار قائد الجيش وفق "الأصول القانونية والدستورية المرعية الإجراء"، مشيرا إلى ضرورة أن "يتم التوافق على هذا التعيين في مجلس الوزراء بمشاركة رئيس الجمهورية".

ودعا بولس إلى تحديد صلاحيات نائب رئيس مجلس الوزراء وإلى وضع نظام داخلي يرعى عمل مؤسسة مجلس الوزراء، إلا أنه لفت إلى أن هذا "الموضوع يجب أن يثار ضمن إطار سلة متكاملة من الإصلاحات الدستورية تتضمن إعادة النظر أيضا بالنظام الداخلي للمجلس النيابي وبتوسيع صلاحيات نائب رئيس المجلس ومكتب المجلس".
وأعرب بولس عن خشيته من "أن تكون المطالبة الحالية بتحديد صلاحيات نائب رئيس المجلس تمهيدا لمطالبة أخرى تهبط علينا بضرورة استحداث مركز نائب لرئيس الجمهورية، وقد سمعنا كلاما بهذ الخصوص في الماضي القريب، فتجر الأمور بعضها البعض نصل من حيث لا ندري الى النيل من موقع الرئاسة".
وشدد بولس على أنه "لا يجوز إطلاق النقاش بمواضيع لها طابع دستوري أو طابع العرف الدستوري طالما ان هناك في لبنان فرقاء مسلحين، قادرين على الضغط على هذه القرارات بالقوة المسلحة والتأثير على حرية اللبنانيين في اختيار المنحى الدستوري الأسلم، ضمن جو من المساواة بينهم"، مطالبا بـ"تأجيل هذا النقاش الى حين استعادة الدولة سلطتها على أراضيها ومؤسساتها، ثم ننطلق إلى البحث في التعديلات الدستورية التي من شأنها سد الثغرات التي اظهرتها الممارسة منذ الطائف".

واستغرب بولس الحديث عن حسم قضاء زغرتا إنتخابيا لصالح المعارضة، مؤكدا أنه لا يوافق على هذه الحكاية لأنها تنافي الواقع الذي يلمسه في دائرته.
وإذ لفت إلى أنه لا يعد أحدا بشيء، أكد أنه ملتزم الخيار الإستقلالي السيادي في لبنان وقضية الحريات فيه، مشيرا إلى أنه تمكن و"بفخر" مع حلفائه من "خلق فسحة واسعة من الحرية في قضاء زغرتا-الزاوية، تسمح للناخبين أن يعبروا عن آرائهم بكامل الحرية والطمأنينة والشفافية دون الرضوخ الى الضغوط". وشدد على أنه يثق بشعبه، مؤكدا أنه لن يقبل بالمساومة على قناعاته الاستقلالية هذه مهما كان الثمن. ولفت إلى أن "النتيجة ستكون في الصندوق. فلننتظر ونرى".



Copyright © 2008 Elnashra.com. All rights reserved.