مقالات مترجمة

كزافييه تيمبو عواقب الأزمة المالية

اعتقال مؤرخ لانكاره المحرقة النازية

10 تشرين الأول 2008 دافيد براون - "التايمز" البريطانية



اعتقلت السلطات البريطانية يوم 2 تشرين الأول الحالي احدى الشخصيات الرئيسية التي تنكر المحرقة النازية، بتهمة إدارة موقع على الانترنت يصر بأن النازيين لم يقتلوا ملايين اليهود حسب الادعاء الرائج. وقد اعتقل الدكتور فردريك توبين في مطار هيثرو بناء على طلب من السلطات الألمانية لنشره مواد "معادية للسامية و ـ أو مشككة في المعتقدات السائدة" في الفترة ما بين عام 2000 و 2004 ورغم أن انكار الهولوكوست لا يعتبر جريمة في بريطانيا، فإنها جريمة خطرة في المانيا، ويواجه الدكتور توبين احتمال سجنه لمدة خمسة أعوام. وكان توبين الاسترالي الجنسية قد اعتقل بناء على مذكرة اعتقال أوروبية صممت لتسريع عملية تسليمه.وكانت محكمة مدينة ويستمنستر قد أوقفت الدكتور توبين، 64 سنة، واحتجزته في انتظار مثوله أمام المحكمة في اليوم التالي. وقد أبلغ المحكمة "بأن الألمان يريدون النيل منه، وأنه ضحية اضطهاد قانوني، وأن عقلية محاكم الساحرات والمتعلقة بهذه القضية، هي المتحكمة في المانيا، وهو ما لم تصل اليه الأمور بعد في بريطانيا". وخاطب المحكمة قائلا، "عليكم إطلاق سراحي لأن هذا اضطهاد، ويجب ألا تهينوا المحكمة بقبول هذا الطلب من المحاكم الألمانية. الإجراء كله هو اساءة استخدام للعملية. وأرى أن القضية ليست أكثر من كمين قانوني. وانتم تريدون اخضاعي لإجراء قانوني لا تستطيعون أنتم أنفسكم الدفاع عنه". وقد اعتقل الدكتور توبين أثناء مروره ترانزيت من أميركا إلى دبي، حسبما قيل للمحكمة. وقالت تينا وايبرو التي تتولى القضية نياية عن السلطات الألمانية أنه متهم بارتكاب جرائم في استراليا والمانيا وأماكن أخرى. وفي اطار معارضتها لخروجه بكفالة قالت: "نؤكد بأن هذا الرجل لن يسلم نفسه للمحكمة اذا منح حق الخروج بكفالة". وأضافت، "عندما أحاطت الشرطة بالطائرة انتقل الدكتور توبين من مقعده فيها لتجنب كشفه. وقال للشرطة أنهم لا يستطيعون اعتقاله في الاراضي البريطانية." ويذكر أن المؤرخ، الالماني المولد، هو مؤسس ومدير معهد اديلايد، وهي مجموعة تنكر المحرقة النازية.وفي تحذير على موقعه على الانترنت، كتب يقول، "اذا اردت أن تبدأ التشكيك بحكاية المحرقة النازية ـ النكبة (حسب التعبير اليهودي)، فعليك أن تستعد لتقديم تضحيات شخصية، وأن تكون مستعدا لاحتمال انهيار زواجك وأسرتك، وفقدان وظيفتك، ودخولك السجن". وكان قد قضى سبعة أشهر في سجن ألماني في العام 1999 في انتظار محاكمته بموجب قانون المحرقة النازية الذي يمنع "التحريض واهانة ذكرى الأموات". وقد أدين وحكم عليه بالسجن مدة عشرة أشهر، لكن أطلق سراحه بعد يوم واحد عندما أرسل أحد مؤيديه كفالة له بالبريد، ما اتاح له الفرار من البلد.ويواجه الدكتور توبين عقوبة السجن في استراليا ايضا لانتهاكه أمر المحكمة الفدرالية في العام 2002 بإزالة مواد رأت المحكمة أنها "تحقر الشعب اليهودي".وفي آب الماضي، أنكر 28 تهمة احتقار للمحكمة رفعها المجلس اليهودي الاسترالي التي أدعت أن الموقع ما زال يحتوي على مواد "خبيثة معادية للسامية"، بما في ذلك قوله أنه لم يكن هناك غرف غاز للاعدام في معتقل اوشفيتز، وأن المحرقة النازية هي "أقذر عملية تشويه دموية في العالم". في العام 2006 كان الدكتور توبين أحد الاكاديميين الذين حضروا المؤتمر الذي عنوانه "مراجعة المحرقة النازية: رؤية عالمية"، الذي دعا اليه الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد. وقيل انه وصف الأدلة المتعلقة بغرف الغاز على أنها "نتاج عقلية مصابة بحمى مرضية مليئة بالحقد، الموجه في معظمه إلى الألمان وكل ما هو الماني."


Copyright © 2008 Elnashra.com. All rights reserved.