header('Content-Type: text/html;charset=windows-1256'); header( 'Cache-Control: no-cache, must-revalidate' ); header( 'Pragma: no-cache' ); ?>
إغلقإبحث
17 تشرين الأول 2008 عبدالله زبحي - "الوطن" القطرية
خلال توالي مواقف التنصل من حزب الله ونهجه نسي من يبررون مواقف تلك الانظمة ان هذه الانظمة ذاتها هي التي تحاصر نهج حماس رغم الاتفاق في المذهب بين حماس وقادة تلك الأنظمة ورغم انتخاب حماس ديمقراطيا وأيضا رغم كون حماس تنظيما مقاوما شرعيا ضد احتلال مباشر قبل أن يكون تنظيما جهاديا ونسوا ايضا أن هذه الأنظمة هي التي تدعم شرعية حكومة العراق الجديدة ذات الأجندة الأميركية بامتياز رغم هيمنة العنصر الشيعي عليها وهي تتهم المقاومة العراقية بالارهاب او «بالصدامية».
لو نشأ تنظيم كحزب الله في جنوب لبنان خلال وجود الاتحاد السوفياتي وقاتل بأيديولوجية شيوعية لتحرير أرضه لفعلت الانظمة كما فعلت وتفعل مع التنظيمات اليسارية التي حاربت اسرائيل واتهمتها بالالحاد وتنفيذ الاجندة السوفياتية الشيوعية في المنطقة.
إذا أردنا تصنيف المواقف والاصطفافات وفقاللتوجهات والمشاريع السياسية فنحن امام مشروعين سياسيين تنصهر داخلهما جميع المذاهب والايديولوجيات المعروفة.
المشروع الأول يصدق أصحابه فعلا أن أصدقاءهم الأميركيين سيجلبون الرخاء الاقتصادي الى المنطقة ويعيدون الأمان للعراق وسيقومون بتسوية عادلة تضمن حقوق الفلسطينيين وانخرطوا في مشروع الشرق الأوسط الكبير وفي الحرب على «الارهاب» وهم بالتالي وضعوا كل رهاناتهم على الاميركيين وحتى على الاسرائيليين وشرعوا في عمليات اقتصادية تنموية لا تتوافق مع اقتصادات دول تتواجد في منطقة كالشرق الاوسط وهذه الانظمة تصاب بالرعب من اية امكانية لانخراطها اوتضررها في صراع عسكري مباشر مع أي كان حتى على حساب مصالحها وكرامتها، وأراضي الفلسطينيين وقضيتهم التي بدأوا يتخذون منها مواقف «سويسرية».
المشروع الثاني لا يرى أننا وصلنا إلى المرحلة التي ينبغي معها إلقاء السلاح والثقة في وعود واشنطن وحسن نوايا تل أبيب وهو لا يرى في تسليم المنطقة لاجندة واشنطن خطوة حكيمة على الاطلاق وهو يرى ان التسبب بالألم والخسائر للأميركيين والإسرائيليين وجعل أهدافهم صعبة المنال هو ما يجلب الاستقرار والسلام العادل وينهي الدكتاتورية في المنطقة.
Copyright © 2008 Elnashra.com. All rights reserved.