لا بيان رئاسياً ولا قرار بعد تقرير بان عن تطبيق الـ1559
18 تشرين الأول 2008
خليل فليحان - "النهار"
لفت مسؤولون بارزون الى ان التقرير نصف السنوي للامين العام للامم المتحدة حول تطبيق قرار مجلس الامن رقم 1559 والذي اعده ممثله الشخصي المكلف متابعة هذا التنفيذ تيري رود - لارسن هو "وصفي ومن غير المتوقع أن يصدر مجلس الامن اي قرار أو بيان رئاسي حوله لسببين الاول: عدم التشويش على الجلسة الثانية من الحوار المحددة في 5 تشرين الثاني المقبل اي بعد 16 يوما، والثاني تفهم عجز الحكومة عن تنفيذ ما تبقى من بنود القرار 1559 اي تجريد الميليشيات اللبنانية والمخيمات الفلسطينية المنتشرة في المحافظات من سلاحها وذلك بالتركيز على ترسانة سلاح "حزب الله" والاستمرار في اعتباره ميليشيا فيما السلطات الرسمية وجزء كبير من الشعب تثني على تصديه لاسرائيل خلال حربها الاخيرة على لبنان في تموز 2006 وتفاخر بانجازاته وتطالب بابقاء سلاحه لمقاومة اي عدوان اسرائيلي جديد ويجب عدم التفريط بقوته العسكرية التي تحسب لها تل ابيب الف حساب". واشارت مصادرهم، استنادا الى المعلومات الاولية المستقاة من بعثات الدول البارزة ذات العضوية الدائمة لدى مجلس الامن بعد اطلاعها على نص التقرير انهم يكتفون بالاطلاع على الواقع السياسي والامني السائد، والايجابيات والسلبيات، لان الدول تلك غير موحدة الموقف حيال الاوضاع في لبنان. وفصلّت قائلة: تضمن التقرير في آن واحد "جديدا وتكراراً لمآخذ قديمة على تخلف جهات بتنفيذ ما هو مطلوب منها. سجّلت في الصنف الاول الاستقرار السياسي بفضل الدور الذي اضطلعت به قطر ولجنة الثمانية الوزارية العربية للتوصل الى اتفاق الدوحة الذي ادى الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتأليف حكومة وطنية ووقف العنف واتفاق الافرقاء الذين تخاصموا في 7 ايار على عدم استعمال السلاح من اجل تسوية النزاعات السياسية." وتوقفت عند التناقض الذي وقع فيه معدّ التقرير رود - لارسن عندما سلم بأن موضوع سلاح الحزب سيحل من خلال الحوار وبمناقشة السياسة الدفاعية في الخامس من الشهر المقبل برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان في القصر الجمهوري في جلسة ثانية بعد الاولى التي تناولت مواضيع عامة وعديدة. وقالت ان الهدف هو التنسيق والاتفاق على وظيفة سلاح المقاومة وعدم تجريدها منه، فيما رود - لارسن يعتبر انه "يتعارض ايضا مع هدف ترسيخ سيادة لبنان وسلامته الاقليمية ووحدته واستقلاله السياسي." (البند 32) ويضيف في الفقرة نفسها ان "الميليشيا الاكبر هي الجناح العسكري لـ"حزب الله".
وتناولت المعطيا ت السلبية الجديدة في التقرير وهي:
1 - ظاهرة التسلح لدى فئات لبنانية خسرت في صدامات ايار الماضي، واعرابه عن قلقه من تأثير ذلك في الانتخابات النيابية المتوقعة ربيع العام المقبل.
2 - استهداف مسلحين من تنظيم متطرف عناصر في الجيش اللبناني في طرابلس بتفجيرات ارهابية، ومسلحين من الحزب باغتيال الملازم اول الطيار باطلاق النار على مروحيته في تلال سجد في 28 آب الماضي واشار الى اقرار الحزب بمسؤوليته عن الحادثة (الفقرة 37).
وتطرقت الى اللغة المستعملة في ابقاء سلاح الحزب ومدى تأثيره في هيبة الدولة والخروق الاسرائيلية للقرار 1559، اذ اورد عبارات عن "احتفاظ الحزب بجناح مسلح واسع النطاق وبنية تحتية شبه عسكرية منفصلة عن الدولة وبشبكة الاتصالات التي يعتبرها الحزب جزءا لا يتجزأ من ترسانته". ولاحظت انه يعيد التذكير بالخلاف القاسي الذي حصل حول هذه المسألة اذ قال انه "تحد مباشر لسلطة الحكومة اللبنانية وقواتها الامنية ويحول دون تمكنها من بسط سيطرتها الحصرية على كل الاراضي اللبنانية" (الفقرة 39). وسألت: "ما دامت هذه الصفحة التي ادت الى صدامات دموية واسعة قد طويت، فلماذا التذكير بها واعادة تحريض فئة على اخرى؟".
وتناولت اللغة الهادئة في تناول الخروق الجوية الاسرائيلية للسيادة اللبنانية وذلك في الفقرة 25 من التقرير مع ذكره ما تزعمه اسرائيل ان السبب امني واكتفاءه بمناشدتها وقف تلك الطلعات.
واستغربت الاسلوب الذي وصفته بـ"المائع والعام" لدى تعرضه لاستمرار اسرائيل في احتلالها الجزء الشمالي من بلدة الغجر حيث لم يسم الجانب الاسرائيلي الذي يعوق كل مرة انسحابه من المساحة التي يحتلها (الفقرة 26). وما زاد في دهشتها عدم الاشارة الى مزارع شبعا والانسحاب منها، والاسهاب في اهمية ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا.
وسألت: الا يعتبر هذا الاحتلال السبب الاول في احتفاظ الحزب بسلاحه واحتمالات استعماله في اي مغامرة عسكرية اسرائيلية ضد لبنان؟
وتوقفت طويلا عند تفسيره للتهديدات الاسرائيلية القاسية والمدمرة لمؤسسات الدولة وليس فقط لاهداف الحزب العسكرية فحسب، ودعوة الطرفين المتخاصمين الى "الاقلاع عن هذا الخطاب العام الذي يولد اجواء القلق لدى المدنيين من الطرفين
Copyright © 2008 Elnashra.com. All rights reserved.