لم أنس

01 تشرين الثاني 2008 فيصل سلمان - "المستقبل"



للآخرين ان يختاروا، ولي ان اختار، وقد اخترت والخيرة في ما يختاره الله.
انه يوم نسترجع فيه ذكرى حميمة، ولكنه أيضاً يوم نتفكّر فيه، في ما كان من أحوالنا وما صرنا إليه وما نحن إليه ذاهبون.
ان نتذكر رفيق الحريري، يعني ان يتفقد كل منا لبنانه وان يجلس الى نفسه، إذا شاء، مستعيداً ما كان يقوله لنا وما كان يقدم عليه.
أعرف ان كثيرين يفتقدونه، وأعرف ان قلة لم تكن تريده، هذا لأنها لم تكن تعرفه ولم تكن تملك قرارها.. ان تتعرف إليه.
اسمعهم اليوم يتحدثون عن السلم الأهلي والاستقرار، اسمعهم يتحدثون عن المصالحات وعن الفتنة، عن لبنان الذي لا يقوم إلا بالحوار.
أراهم على صفحات الصحف ومن وراء شاشات التلفزة يقولون بالدولة وبالوطن، بالنهوض وبالإنماء، بالتعليم وبالصحة.
وهل كان رفيق الحريري غير كل هذا؟ هل كان ليرهن قرار الوطن ويشجع الشباب على الهجرة، أم هل كان ليطعن الآخرين في ظهورهم؟.
عرفت رفيق الحريري واقتربت من عقله ومن قلبه.
ما كان إلا محباً، صادقاً، وطنياً، عروبياً، يحلم بوطن عزيز وبشعب عزيز.
ها نحن الآن ضائعون في تلك الدائرة المغلقة التي كان يسعى جاهداً لتفكيكها ولو بقي معنا لنجح.. سلام إليك، وسلام عليك.


Copyright © 2008 Elnashra.com. All rights reserved.