|
 |
|
|
|
تاريخ لبنان
عملاق ألتواريخ |
|
بقلم ميّ مرّ |
| |
لأنّ لبنان
هوَ أكثر من حضارة، إنّما منبع للحضارات، تبدأ "elnashra.com"
حصريًّا بنشر "تاريخ لبنان... عملاق التواريخ" للأديبة
والمؤرّخة الأولى مي مرّ على حلقات عدّة أسبوعيًّا.
|
|
لبنان - فينيقيا
أرض إيل عبرَ قَبتاريخِه وتاريخِه عِملاقَي القَبتواريخ
والتّواريخ |
|
هذه الكلمات، المهداة الى
أولادنا والى جميع اللبنانيين، هنا، وفي دنيا لبنان، أردناها
تلخّص حقيقة أصبحت جليّة لدينا كالشمس: يبدو لنا وكأنّ الله،
يومَ قرّر أن ينتقيَ له أرضًا على الأرض، اضمر أن يكون
لبنان-فينيقيا هو هو: "أرض إيل"، و"بيت إيل"، و"قلب إيل". |
|
الفصل الأوّل فينيقيا أرض
اللّه
|
 |
داخِلَ كلِّ قريةٍ أو حولَها، آثارٌ ترُدُّها إلى
البِدايات. الآثارُ الّتي قُربَ "قلعةِ" بلدتِنا بتغرين (حيث
دارتُنا المُحاطةُ بأرزٍ عمره
42 سنة، ويعيشُ ملِكًا على عُلوّ
1000 متر)، عرَفناها منذ الطُّفولةِ باسمِ "قصرِ بنتِ
الملك"، لكنّنا لا نَعرفُ حتّى الآن قصرَ مَن هي.
هذا العنوان أطلَقناه على مؤلّفِنا الأنسيكلوبّيديّ
في أجزاء عدّة، نظرًا للعلائق
المميّزةِ الّتي تَربِطُ
بلادَنا بـ اللّه |
|
|
وبمصائرِ النّاسِ العُظمى.
إنّه ثمَرةُ
حوالى ثلثِ قرنٍ من الأبحاث، شارك في الكثير منها زوجي ألفرد
مرّ، واضعُ "قاموس الحضارة اللّبنانيّة-الفينيقيّة" في حوالى
3000 مقالة. مُعظمُ مؤلّفاتِنا لا تَزالُ مَخطوطة، إلاّ أنّنا
أوضَحنا موجَزَنا هذا، ببَعضِ تَفصيلٍ، في مئاتِ المَقالات،
نُشِرَت في الصّحف، خُصوصًا في جريدتِنا "لبنان"، مرفقةً
بالمراجع. ونختصِرُ حِصادَنا بما نأملُ أن يُعرِّفَ قرّاءنا على
حقيقةِ لبنان، ليَفهموا مدى أهمِّيّتِه وعظمتِه، وليُحبوه أكثرَ،
عندئذٍ يعمَلون معنا، لجَعلِ تاريخِه الّذي يَمشي على رأسِه،
يرفَع الرّأسَ من جديد. |
|
الفصل الثّاني مدخل
إلى لبنان-فينيقيا أرض اللّه: كي يرفعَ لبنان-فينيقيا رأسَه
من جديد
|
|
هذا العنوان "لبنان-فينيقيا أرض إيل عبرَ قَبتاريخِه وتاريخِه
عِملاقَي القَبتواريخ والتّواريخ"، أطلَقناه على مؤلّفِنا
الأنسيكلوبّيديّ في اثنَي عشرَ جُزءًا، نظرًا للعلائق المميّزةِ
الّتي تَربِطُ بلادَنا بـ اللّه وبمصائرِ النّاسِ العُظمى.
إنّه ثمَرةُ حوالى ثلثِ قرنٍ من الأبحاث، مُعظمُها لا تَزالُ
مَخطوطة، إلاّ أنّنا أوضَحنا موجَزَنا هذا، ببَعضِ تَفصيلٍ، في
مئاتِ المَقالات، نُشِرَت في الصّحف، خُصوصًا في جريدتِنا "لبنان"،
مرفقةً بالمراجع. |
|
 مرسحيّتُنا الشّعريّة التّاريخيّة
الصّادرة عام 1968 |
ويَهمُّ قارِءنا أن يَعرفَ أنّ النُّسخةَ الّتي بينَ يدَيه هي
وجهٌ من وُجوهٍ سبعةٍ لمؤلَّفِنا الحاملِ عنوانَ "لبنان-فينيقيا
أرض اللّه"، إذ أنّنا، انطِلاقًا من تَصميمٍ واحدٍ وضَعنا سبعةَ
أنواعٍ من المؤلّفاتِ يتوخّى كلٌّ منها إيصالَ الرّسالةِ إلى
نوعٍ مُعيّنٍ من القُرّاء بحسَبِ متطَلَّباتِ أذواقِهم
واختِصاصاتِهم. فالنُّسخةُ الأُولى، وهي السِّياحيّة، من
شأنِها نشرُ مَفاهيمِ حضارتِنا بصورةٍ شَيّقةٍ مرفَقة برُسومٍ
ومن دونِ مراجع، والثّانية، النُّسخةُ التّعميميّة، وهي تَضعُ
تراثَنا بشكلِ خُلاصةٍ حضاريّةٍ مُرفقَةٍ بأهمِّ المَراجع،
لإقناعِ النّاس، وخُصوصًا الحكّام. والنُّسخةُ الثّالثةُ، وهي
الكلاسّيكيّة، المُعدّةٌ للصّفوفِ الثّانويّة. والرّابعة، وهي
الجامعيّة، المُعدّةٌ لطلاّبِ الجامعات. والخامسة، وهي
العلميّةُ الأنسيكلوبّيديّة، المُعدّةٌ للعلماء — مَن يَنهَلون
ممّا يجهّزه لهم العُلماء، ثمّ تَعُمُّ نَظريّاتُهم العالمَ
عبرَ المؤلّفاتِ المدرسيّة —. |
|
أمّا النّسخةُ السّادسةُ فهي
الّتي تُلبِسُ تاريخَنا لحمًا ودمًا،
وتبعثُه إلى الحياةِ من
جديد،عبرَ قِصَص ِحُبٍّ تاريخيّةٍ، لدَينا منها الآنرِواياتٌ عدّة ،
مرفَقةٌ بالمراجع، إذا أوتيَتِ الحظَّ أن تُنقَلَ سينَمائيًّا
وتِلفزيونيًّا، فستَغدو من أهمِّ الوَسائلِ لنَشرِ روائعِ
حضارتِنا بين النّاس. تَبقى النّسخةُ السّابعةُ: هذه تَروي
لبنان-فينيقيا شِعرًا تحتَ عنوان "اللُّبنانِيّادا"، نشَرنا
منها في الصّحف، النّشيدَ الأوّل وجُزءًا من الثّاني. من
نوعِها مرسحيّتُنا إليسّا. وبخاصّةٍ إپّوپّينا "يسوع إبن إيل"
(مخطوطة). وهذه المؤلّفاتُ تعتَمِدُ، للتّعريفِ على
شَخصيّاتِ مؤلّفِنا المتعَدِّدِ الأوجُه، "قاموس الحضارة
اللّبنانيّة-الفينيقيّة" في أكثر من 3000 مقالةٍ لزوجي ألفرد
مرّ. ولَقيّاتُنا —الّتي زوّدْنا ببَعضِها هذا الكُتَيّب—
يَعرِفُها، منذُ رُبعِ قرن، طُلاّبُنا، وقُرّاؤنا،
والمُستمِعون إلى مُحاضراتِنا ووصَلاتِنا الإذاعيّةِ
والتّلفزيونيّة... وكثيرٌ منها ورَدَ في كِتاباتِ من كتبَ منهم،
وصارَ اليومَ في التّداوُل. إذن ألِفَها اللّبنانيّون.
واليوم، سنقدِّمُ لقرّائِنا من ضِمنِ نَظرةٍ تأليفيّةٍ خاصّة،
نرجو أن تكونَ جديدةً على التّاريخ الّذي ألفوه، الخُلاصةَ
الحضاريّةَ الّتي تحثُّهم على إعادةِ النّظرِ في كلِّ ما قيلَ
وكُتبَ عن لبنان-فينيقيا، فيما هي تختَصِرُ حَصادَنا بما نأمَلُ
أن يُعرِّفَ قرّاءنا على حقيقةِ لبنان، ليفهَموا مدى أهمّيّتِه
وعظَمتِه، وليُحبّوه أكثرَ، عندئذٍ يعمَلون، معنا، لِجعلِ
تاريخِه الّذين قلنا إنّه الّذي يَمشي على رأسِه، يرفَعُ
الرّأسَ من جديد.
لبنان موطن الكتاب: منه انطلقَ إلى العالم وما زالَ ينطلِق

|
|
(يتبع...) |