أشار الوزير السابق ​مروان شربل​ الى أنّه لو كان نائبا في البرلمان لكان أعطى الثقة للحكومة الجديدة باعتبار أن بيانها الوزاري "معقول”، وقد شارك ممثلون عن كل القوى السياسية بصياغته، مشددا على وجوب استعجال هذا الاستحقاق للانطلاق بالعمل والانتاجية وخاصة الاتفاق على قانون جديد للانتخاب يكون عصريا ويؤمن المناصفة ويمثل كل الفرقاء.
ولفت شربل في حديث لـ"النشرة" الى انّه "وبموازاة المشاورات التي انطلقت للاتفاق على قانون جديد، من المفروض الالتفات لاقرار موزانة للدولة باعتبار اننا ومنذ العام 2005 نصرف وفق القاعدة الاثني عشرية من دون اي رقابة تُذكر ومن دون قطع حساب"، معتبرا أنّ "من غير المقبول على الاطلاق المضي بهذه السياسة". واضاف: "كما ان هناك قضايا ملحة للمواطنين يتوجب معالجتها، علما انني نعي تماما ان الحكومة الجديدة غير قادرة على انجاز المعجزات".


تمديد لعام كامل؟


وردا على سؤال، اعتبر شربل أنّ من المستحيل اجراء ​الانتخابات النيابية​ في موعدها وفق قانون جديد يعتمد ولو بقسم منه النظام النسبي، لافتا الى انّه وفي حال الاتفاق على اجراء هذه الانتخابات وفق قانون "الستين" فلا شك ان وزارة الداخلية جاهزة، كما سبق لوزير الداخليّة نهاد المشنوق أن أكد، على اجراء الاستحقاق النيابي في موعده. واضاف: "اما في حال اعتماد النسبية فسنكون بحاجة لتمديد تقني أقله لعام كامل على ان يكون العمل مستمرا ليل نهار لاعداد المعنيين بالعملية الانتخابية لهذه المهمة".
وأوضح شربل أن "النظام الاكثري يختلف كليا عن النظام النسبي ما يستلزم توجيها للمواطنين كما للمرشحين في كيفية تسكيل اللوائح، كما أنّه سيكون علينا تنفيذ دورات تدريبية لأكثر من 17000 رئيس قلم وتلزيم شركة خاصة لعملية برمجة الموضوع من خلال الكمبيوتر وضمان ان يكون هناك انترنت في كل أقلام الاقتراع".

المخاوف موجودة


ووصف شربل الوضع الأمني بـ"المطمئن"، لافتا الى ان الغطاء الخارجي يؤمن عدم انفجار الخلاف الداخلي كما حصل في العام 1975 وأدّى لحرب استمرت 15 عاما، أما الغطاء الداخلي المتوفر حاليا فيمنع الى حدّ بعيد السيارات المفخّخة والانتحاريين خاصة اذا ما ترافق مع التنسيق الحاصل بين القوى الأمنية اللبنانية. واضاف: "الأهم من كل ذلك حماية التفاهم الداخلي على ابقاء لبنان بمعزل عمّا يجري حوله، فهذا هو العامل الأساسي الذي يساهم بالاستقرار الأمني".
وردا على سؤال، اعتبر شربل أنّه "لا يمكن الحديث عن ارتياح أمني بنسبة 100%، لأن المخاوف تبقى موجودة طالما الأزمة في سوريا مستمرة".