من المقرر، ان تنطلق الحركة السياسية الفلسطينية بنشاط بداية الاسبوع الجاري، مع استضافة العاصمة اللبنانية بيروت، لاجتماعات "اللجنة التحضيرية" لانعقاد "​المجلس الوطني​ الفلسطيني" والتي يرأـسها رئيس المجلس الوطني الفلسطيني نفسه ​سليم الزعنون​، وهو الاجتماع الخامس لها بعد اربعة اجتماعات في رام الله خلال العام 2016.
واكدت مصادر فلسطينية لـ"النشرة"، ان الاجتماعات ستعقد في مقر سفارة دولة فلسطين في بيروت صباح يومي الثلاثاء والاربعاء في 10 و11 كانون الثاني الجاري، بمشاركة ممثلين عن امناء الفصائل الفلسطينية المنضوين في "الاطار القيادي الفلسطيني الموقت" الذين شاركوا رسميا في حوارات القاهرة، بما فيهم "القيادة العامة" و"منظمة الصاعقة"، اضافة الى حركتي "حماس" و"​الجهاد الاسلامي​" بعد موافقتهما على المشاركة رسميا، ناهيك عن اعضاء "اللجنة التنفيذية" لـ"منظمة التحرر الفلسطينية" وعددهم 18.
واوضحت المصادر، ان الاجتماعات تهدف الى تشاور اعضاء "اللجنة التحضيرية" مع ممثلي الامناء العامين واعضاء اللجنة التنفيذية، في اقرار صيغة جديدة لانعقاد المجلس الوطني الفلسطيني وصولا الى الاتفاق على تحديد عدد اعضاء كل طرف فلسطيني، والزمان (لا خلاف عليه)، والمكان (عليه خلاف)، اذ يصر الرئيس الفلسطيني محمود عباس على عقده في رام الله، بينما تصر حركتا "حماس" و"الجهاد" على عقده في اي دولة في الخارج.
وتعتبر اوساط فلسطينية ان الاتفاق على انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني (عدد كل طرف، المكان والزمان) من شأنه ان يمهّد الطريق لانضمام حركتي "حماس" و"الجهاد" رسميا الى اطار "منظمة التحرير الفلسطينية"، اذ ما زالتا حتى الان خارجه، وبالتالي انتخاب هيئة تنفيذية جديدة للمنظمة، وهو خطوة على طريق تعزيز الوحدة الفلسطينية الشاملة، واتمام المصالحة "الفتحاوية-الحمساوية"، علما انه في حال انضمامها تصبح المنظمة هي المرجعية الفلسطينية الموحّدة والممثل الشرعي والوحيد للاجئين في الشتات وتشاركان في اتخاذ اي قرار فلسطيني.
وقد اكد رئيس المجلس سليم الزعنون ان اجتماع اللجنة التحضيرية، سيركز على استكمال المشاورات لعقد دورة عادية للمجلس الوطني تكون ناجح،ة وتُشكل رافعة حقيقية لتوحيد الصف الوطني وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، واستعادة وحدة النظام السياسي الفلسطيني وتفتح الطريق أمام انتخابات عامة.
ووصف عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية وعضو المجلس الوطني علي فيصل عبر "النشرة" ان مشاركة جميع التيارات السياسيّة والمجتمعية الفلسطينية داخل وخارج منظمة التحرير، من شأنه المساهمة في وضع تفاهمات مشتركة تزيل العراقيل امام امكانية عقد دورة توحيدية للمجلس الوطني بشكل سريع على طريق توحيد جميع المؤسسات الفلسطينية، في اطار استراتيجية وطنية جديدة في التعاطي مع الاسرائيلي، وبما يمكن الشعب الفلسطيني من مواصلة نضاله على طريق انهاء الاحتلال واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس وتطبيق حق العودة.
واعتبر عضو "المجلس الوطني الفلسطيني"، عضو المكتب السياسي لـ"جبهة التحرير الفلسطينية" صلاح اليوسف، في حديث لـ"النشرة"، ان الاجتماع أمر ايجابي تمهيدا لدعوة المجلس الوطني للانعقاد بدورة عادية، ولإتاحة المجال أمام مشاركة كل الوان الطيف الفلسطيني، وخصوصًا حركتي "حماس" و"الجهاد الاسلامي"، والعمل على بلورة برنامج اجماع وطني سياسي على قاعدة وثيقة الوفاق الوطني التي وقعت عليها الفصائل كافة عام 2006 في القاهرة.
ورأى ان عودة قيادة "منظمة التحرير الفلسطينية" بفصائلها المناضلة الى ارض الوطن، وعقد "المجلس الوطني الفلسطيني" في غزّة في نيسان 1996 والمجلس الوطني الطارىء عام 2009 والاعتراف بفلسطين كدولة عضو بصفة مراقب، نجد ان انعقاد المجلس على ارض الوطن ينسجم مع مسار نضالنا الوطني، واستمراره من اجل حرية واستقلال الوطني ونيل حقه بالعودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وصولا لاجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني.



معلومات المجلس


تعود نشأة المجلس الوطني الفلسطيني إلى عام 1948، حين قام الحاج أمين الحسيني بالعمل على عقد مجلس في غزة، مثل أول سلطة تشريعية فلسطينية تقام على أرض الدولة العربية الفلسطينية التي نص عليها قرار الأمم المتحدة رقم 181 لعام 1947، حيث قام المجلس حينذاك بتشكيل حكومة عموم فلسطين برئاسة "أحمد حلمي عبد الباقي" الذي مثل فلسطين في جامعة الدول العربية.
وقد أعيد تجديد المجلس الوطني الفلسطيني عام 1964، وذلك بعد أن قرر الملوك والرؤساء العرب في مؤتمر القمة العربي الأول، تكليف أحمد الشقيري الذي أسّسس منظمة التحرير الفلسطينية ممثل فلسطين لدى جامعة الدول العربية آنذاك بالاتصال بالشعب الفلسطيني والدول العربية، حيث قام الشقيري بجولات زار خلالها الدول العربية واتصل بأبناء الشعب العربي الفلسطيني في مختلف أماكن تجمعهم، وفي ربيع عام 1964 قامت لجان تحضيرية بإعداد قوائم بأسماء المرشحين لعضوية المؤتمر الذي سوف يعقد لهذا الغرض، وقد عين الدكتور عزت طنوس مديراً لمكتب المؤتمر، وقد تم توجيه دعوة إلى 397 شخصاً ليكونوا أعضاء في المؤتمر الفلسطيني الأول، وقد حصل انشقاق كبير في المجلس الوطني الفلسطيني بعد اتفاقية "أوسلو" وتم استبعاد العديد من أعضائه، وذلك لرفضهم العودة إلى فلسطين وقد كرس هذا الانقسام عقد جلسة للمجلس الوطني الفلطسيني برئاسة سليم الزعنون في الضفة الغربية.
يبلغ عدد الأعضاء 765 عضوا، علما أن عددا كبيرا من الأعضاء في المجلس قد توفوا، فمنذ الاجتماع الأخير للمجلس الوطني الفلسطيني، توفي 74 من أعضائه ويقدر العدد اليوم بنحو 475.

رؤساء المجلس
رؤساء المجلس الوطني تناوب على رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني كل من:
1. أحمد الشقيري : 1964 - 1967
2. عبد المحسن القطان: 1968
3. يحيى حمودة: 1969
4. خالد الفاهوم: 1974 - 1984
5. عبد الحميد السائح: 1984 – 1996
6. سليم الزعنون حتى الان