خاص النشرة

وزراء الحريري ناشطون على خط المواجهة: المعركة مع المنافسين مفتوحة

الثلاثاء 10 كانون الثاني 2017   آخر تحديث 06:30

كما كان متوقعاً منذ الإعلان عن ولادة الحكومة الجديدة، لن تترك غالبيّة القوى والشخصيات السياسية السنيّة المعارضة لرئيس الحكومة سعد الحريري فرصة لتوجيه الإنتقاد إلى فريق عمله من الوزراء من دون أن تستغلها على أحسن وجه، لا سيما بعد أن أدركت مسبقاً أن الهدف من الأسماء التي إختارها هو التحضير لمواجهة "كسر عظم" في الإنتخابات النيابية المقبلة، بعد أن تجاوز مرحلة التفاهمات والإنفتاح التي رافقت الفترة السابقة، خصوصاً على مستوى الإنتخابات البلدية والإختيارية، حيث قرر الإبتعاد عن الدخول في زواريب القرى والبلدات، وعمل على عقد التحالفات في المدن، أبرزها كان في طرابلس، بالرغم من الخسارة التي مُني بها من قبل وزير العدل السابق اللواء أشرف ريفي.
على هذا الصعيد، برز في جلسات مناقشة البيان الوزاري السجال الحاد بين النائبين خالد الضاهر ورياض رحال، تحت عنوان "التوزير في الحكومة الحالية"، حيث اعتبر رحال أن الضاهر "زعلان" لأنه لم يُوَزَّر، في حين عمد الأخير إلى حجب الثقة عن حكومة الحريري، بعد أن كانت العلاقة بينهما تحسنت، بعد تبني زعيم "المستقبل" خيار نائب عكار القاضي بدعم ترشيح الرئيس العماد ميشال عون في السباق الرئاسي، مع العلم أن الضاهر كان قد طُرد سابقاً من كتلة "المستقبل" بسبب مواقفه التي لا تتناغم بشكل دائم معها، في حين كانت كل المؤشرات تتحدث عن أن مهمة التصدي للضاهر ستكون من نصيب وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي، الذي كان أعلن قبل فترة طويلة أنه لن يترشّح مجدداً للإنتخابات النيابيّة.
بالتزامن، كان رئيس حزب "الإتحاد" الوزير السابق عبد الرحيم مراد يراهن على خيار التوافق مع الحريري في البقاع الغربي، وهو لم يتردَّد في بعض الأحيان من التعبير عن إنفتاحه على العلاقة مع "المستقبل"، لا سيما أن مواقفهما من بعض الملفات الإقليمية لم تكن متباعدة، خصوصاً بالنسبة إلى الأحداث اليمنيّة، لكنه في المقابل كان يدرك أن وزير الإتصالات جمال الجرّاح يعارض هذا التوجه، إلا أن المفاجأة كانت بأن رئيس الحكومة إختار الجراح ليكون وزيراً جديداً، والأخير لم يتردد في الإعلان عن أن لا توافق سياسي مع مراد، وأنه لم يكن مطروحاً في الأصل إلا في الإعلام فقط.
في المقابل، لم يتأخّر الخلاف مع وزير العدل السابق بالإنفجار، بالرغم من أن وجهته العامة قانونيّة، من خلال عملية توقيف مرافقه عمر البحر التي تحولت إلى سجال بين ريفي والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، في وقت لم يتردَّد ريفي في الإعلان جهاراً عن أنه لا يلتقي مع الحريري في مواقفه الأخيرة، وبالتالي لا يمكن الحديث بأي شكل من الأشكال عن إمكانية عودة العلاقات بين الجانبين إلى سابق عهدها، بل على العكس من ذلك من المتوقع تصاعد الخلافات بشكل أكبر مستقبلاً، خصوصاً على مستوى العلاقة مع المشنوق.
بالرغم من كل ذلك، تبقى المعركة الكبرى مع رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، الذي لا يفوّت فرصة لتذكير الحريري بالطريقة التي كان يعامله بها تياره السياسي عندما كان في السراي الحكومي، من تركيبة الحكومة إلى البيان الوزاري وصولاً إلى إقالة الرئيس السابق لهيئة "أوجيرو" عبد المنعم يوسف، حيث إستغرب ميقاتي موافقة الحريري على إستبداله، بعد أن كان الأمر على أيامه مسًّا بحقوق الطائفة السنية، الأمر الذي من المفترض أن ينعكس على واقع التحالفات الإنتخابية في طرابلس، في حال حصل الإستحقاق في موعده، حيث سيكون على "المستقبل" مواجهة كل من ريفي وميقاتي.
في المحصلة، يبدو أن وزراء الحريري "المختصّين" بالمواجهة الإنتخابيّة مع الأخصام وشدّ العصب في الشارع السنّي، يعملون على تنفيذ مهامهم للتحضير للإنتخابات النيابية المقبلة، ولكن هل تأتي النتائج في صناديق الإقتراع كما يشتهون؟

أخبار لم تقرأها

SWIPE ACROSS ARTICLES