اعتبر رئيس الحزب "السوري القومي الاجتماعي" في لبنان وزير الدولة لشؤون مجلس النوابعلي قانصوأن زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الىالمملكة العربية السعوديةتندرج بسياق "برنامج زيارات مماثلة لمعظم الدول العربية، ان لم نقل كلها، تهدف لتعزيز علاقة لبنان بعالمه العربي وتعود بالفائدة على لبنان بالدرجة الاولى على المستويين الاقتصادي والسياحي بعدما اتخذت بوقت سابق دول الخليج قرارا بمنع رعاياها من زيارة لبنان، ما أفقد السياحة موردا اساسيا"، مرجحا ان تعيد هذه الزيارة وما سيليها من زيارات الوضع الى ما كان عليه مع احتمال أن تحرك الهبة السعودية المجمدة للجيش اللبناني".
ورجّح قانصو في حديث لـ"النشرة" ان يلي جولة الرئيس عون الحالية أخرى يقوم بها الى دمشق كما الى طهران لا سيّما وان للبنان مصالح قوية واساسية مع البلدين المذكورين على غرار مصالحه مع المملكة ولا بل أكثر. وقال: "بالنسبة لسوريا، هناك اكثر من ملف مفتوح بين البلدين نظرا لوحدة الجغرافية ووحدة المصالح، وابرز هذه الملفات ملف النازحين كما ملف الارهاب الذي يضرب سوريا ويتهدد لبنان، اضف اليهما الملف الاقتصادي".
وشدّد قانصو على عدم امكانية معالجة ملف النازحين بمعزل عن الحوار والتنسيق معالحكومة السورية، من هنا أهمية قيام الرئيس عون بزيارة الى دمشق. واضاف: "للأسف البعض يتناسى ما ورد في وثيقة الوفاق الوطني لجهة العلاقات المميزة بين لبنان وسوريا والتي لم يؤت على ذكرها في البيان الوزاري رغم تسجيل اعتراضنا على ذلك".


ما الحجة الجديدة؟

وتطرق قانصو لأهمية زيارة الرئيس عون الى طهران، مشددا على قيام أفضل علاقات الأخوة بين البلدين باعتبار أن ايران وقفت الى جانب لبنان بصدق، مع المقاومة في مواجهة العدو الاسرائيلي كما مع الدولة اللبنانية بمواجهة الارهاب، كما عرضت طهران المساعدة في حل مشكلة الكهرباء وبتسليح الجيش الا ان لبنان تعاطى ببرودة مع هذه العروض نتيجة ارتهان البعض للخارج وتحجّجه بالعقوبات الدولية". وتساءل: "بماذا يتذرعون الآن بعد انجاز الاتفاق النووي"؟.


مقامرة بالمستقبل

وتطرق قانصو للعمل الحكومي، منبها من سعي البعض لـ"وضع العصي في عجلة عملية التنقيب عن النفط والغاز"، مشددا على انّ "لا يجوز ان تخضع ثروة لبنان للبازارات والمنافع السياسية، خصوصًا وانّها ليست ملكا لحزب او طائفة بل لكل اللبنانيين، وبالتالي ان اي مغامرة او مقامرة بالثروة الوطنية بمثابة مقامرة بمستقبل لبنان".
وحثّ قانصو بعد اقرار المراسيم في الحكومة على "انشاء صندوق سيادي يحفظ الثروة الوطنية من التلاعب، كما انشاء شركة وطنية تساهم من خلالها الدولة في هذا القطاع ما يعطي ضمانة بأن تبقى هذه الثروة للبنانيين".