اعتبر النائب عن حزب "القوات اللبنانية" ​جوزيف معلوف​ أن زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والوفد المرافق له الى المملكة العربية السعودية، مبادرة لبنانية، تهدف الى تصحيح العلاقات بين البلدين بعد مرحلة مرت بها بحالة غير طبيعية، مذكرا بأن المملكة لطالما كانت الى جانب لبنان بكل الصعوبات التي اجتازها فدعمته بمواجهة العدو الاسرائيلي كما باعادة الاعمار، معربا عن أمله باسقاط قرار منع زيارة السياح الخليجيين الى لبنان لتعود المياه كليا الى مجاريها.
وأوضح معلوف في حديث لـ"النشرة" ان تأكيد حزب "القوات" عدم قبوله أي قانون إنتخابي لا يرضى به الحزب "التقدمي الاشتراكي" هو "نتيجة للتواصل الحثيث والطويل الأمد مع النائب وليد جنبلاط وتيار "المستقبل" حول القانون الأمثل والذي يؤمن صحة التمثيل ويأخذ بعين الاعتبار هواجس كل الفرقاء"، لافتا الى ان "القانون المختلط هو القانون الأمثل لهذه المرحلة".

التيار منفتح
ولفت معلوف الى أن "التيار الوطني الحر منفتح على القانون المختلط وغير متمسك بالنسبية، وهو ما عبّر عنه النائب فريد الخازن مؤخرا حين قال بوضوح أنّهم ليسوا بالضرورة مع النسبية الكاملة، كما أوحى به النائب ابراهيم كنعان حين اعرب عن استعدادهم للبحث بالصيغ المتداولة وانفتاحهم على الحوار". واذ أعرب عن أمله في ألاّ نعود في نهاية المطاف لاعتماد قانون الستين، خصوصًا وأن الأكثرية الساحقة من اللبنانيين ضده تماما، أوضح أنّه يتم حاليا العمل على انضاج صيغة تحظى بقبول الجميع وتضع حدا لهواجسهم، وأبرزهم النائب جنبلاط. واضاف: "ما نتمسك به هو الخروج بقانون يُعتمد للمدى الطويل، فلا يكون قانون مرحلي يجري على اساسه الاستحقاق المقبل فحسب، ونعود لنقع في اشكاليّة قانون الانتخاب بعد 4 سنوات".
وشدّد معلوف على ان المطلوب خلال الاسابيع المقبلة التوصل لاتفاق حول القانون، ليتم الاستحقاق في موعده، لافتا الى انه "اذا كان هناك ضرورة لتأجيل تقني للانتخابات لارتباط ذلك بجهوزية وزارة الداخلية، كان به، على ان يكون ذلك لفترة قصيرة".
جدية في التنسيق
وعبّر معلوف عن ارتياحه لمراسيم النفط التي تم اقرارها في جلسة الحكومة الأخيرة باعتبارها صدرت حسب الاصول، لافتا الى انّه وخلال اجتماع بوزير الطاقة سيزار أبي خليل تمت الاجابة على عدد من تساؤلات النواب، ما يوحي بجدية في عملية التعاون والتنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية. وقال: "لكننا لا شك نتفهم ان يكون هناك من لديه هواجس نظرا لغياب الثقة بين السلطة والمواطن".
وحثّ معلوف على وجوب "التعويل على تعهدات رئيس الحكومة سعد الحريري خلال خطاب الثقة في مجلس النواب، حين أكد جهوزية حكومته للخضوع لمبدأ المساءلة في اجتماعات دوريّة تعقد في مجلس النواب".