نبّه النائب في كتلة "التنمية والتحرير" علي خريس من المراهنة على نتائج القمة الاسلامية–الأميركية المرتقب انعقادها نهاية الأسبوع الجاري وربط مصير ملف ​قانون الانتخاب​ بما يُمكن أن يصدر عنها، معتبرا أنّه وفي حال كان حقيقة هناك من الفرقاء اللبنانيين من يعوّل على هذه القمة لتحقيق مصالح خاصة، فنؤكد له أنّه واهم ويأخذ البلد بذلك الى الهاوية.

وأعرب خريس في حديث لـ"النشرة" عن أمله في أن تكون القمة المذكورة محددة الأهداف وتركز بشكل رئيسي على ​محاربة الارهاب​ المتمثل بـ"داعش" و"​جبهة النصرة​"، على غرار ما يحصل في فلسطين، بحيث يكون هناك موقف جدي داعم للأسرى المضربين عن الطعام. وأضاف: "لكنني شخصيا أستبعد أمرا مماثلا وأتخوف من أن يتم التطرق لعناوين أخرى".

لا تفاؤل

واعتبر خريس أن الفرقاء اللبنانيين اليوم أمام امتحان كبير بما يتعلق بقانون الانتخاب، فهل يستطيعون تجاوزه بنجاح؟ وأضاف: "السؤال الذي يطرح نفسه أيضا، من هو المعرقل الحقيقي؟ ومن هذا الذي يقف سدا منيعا بوجه التفاهم على قانون عادل الى حد ما"؟.

ولفت خريس الى أنه ليس متفائلا نتيجة المعطيات المتوافرة، مشددا على ان هذا البلد لا يُمكن أن يُحكم الا ب​الوحدة الوطنية​ و​العيش المشترك​. وقال: "من يراهن على ما هو غير ذلك، فنؤكد له أنّه واهم"!.

فراغ رئاسي من جديد؟

وحذّر خريس من الوصول الى تاريخ 19 حزيران، موعد انتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي من دون تحقيق الاتفاق المنشود حول قانون الانتخاب، لافتا الى ان لبنان دولة ديمقراطية برلمانية وبالتالي اذا دخل البرلمان في ​الفراغ​ يعني دخول كل المؤسسات تلقائيا في الفراغ. وأضاف: "الفراغ البرلماني سيطال ​رئاسة الجمهورية​ ورئاسة الحكومة وسينسحب على باقي المؤسسات وسيعني فشل العهد الجديد".

وتساءل خريس: "هل هناك من يعمل حقيقة وفق سيناريو يقول بالوصول الى 19 حزيران من دون اتفاق فتجتمع الحكومة للدعوة لانتخاب وفق القانون النافذ خلال 3 أشهر"؟. وأجاب: "هناك أكثر من علامة استفهام تُطرح في هذا الاتجاه، وفي حال كان هناك حقيقة من يسعى لهكذا نهاية فالحري به وقف المراوغة التي ينتهجها والافصاح عن ذلك حالا ولا ينتظر حتى الدخول بالفراغ".

واذ أكّد ان حركة "أمل" ضد العودة الى قانون الستين وتتمسك باقرار جديد على قاعدة النسبية، شدّد خريس على ان المشروع "التأهيلي" قد دُفن. وأضاف: "هذا قانون تقسيمي هدفه فرز البلد مذهبيا وطائفيا وبالتالي يؤدي الى الخراب ولا يمكن أن نقبل به".