وصف رئيس "​حزب التوحيد العربي​" ​وئام وهاب​ موقف ​رئيس الحكومة​ ​سعد الحريري​ بعد لقائه ​قائد الجيش​ العماد ​جوزيف عون​ يوم أمس في ​السراي الحكومي​ بـ"الممتاز"، معتبرا انّه يُمكن البناء عليه لـ"انهاء ظاهرة ​عرسال​". وقال: "نحن نقدّر له هذا الموقف الذي جاء ليؤكد المؤكد لجهة أن الشارع السني وراء ​المؤسسة العسكرية​ خاصة وأن نصف المنتسبين للجيش هم أصلا من ​الطائفة السنية​ الكريمة".

وشدّد وهاب في حديث لـ"النشرة" على ان المطلوب في المرحلة الراهنة ان يقف الجميع دون استثناء خلف المؤسسة العسكرية، متوجها لمن يظن أنّه قادر على محاسبة الجيش قائلا: "المؤسسة العسكرية لا تضم 70 الف عنصر انما 4 ملايين لبناني، فجيشنا هو الذي يحمي كل الناس دون استثناء كما الساهر على السلم الاهلي في ظل الحريق المشتعل في المنطقة". واضاف: "لا صوت يعلو فوق صوت الجيش لا اليوم ولا غدا. وكل الأصوات التي سمعناها مؤخرا أصوات مأجورة لا قيمة لها لدى أي من اللبنانيين الذي يعون تماما خطورة ما كان يُحضّر في عرسال".

وتطرق وهاب للعملية العسكرية الأخيرة التي نفذها الجيش هناك، معتبرا ان "عدد الانتحاريين الذين أقدموا على تفجير أنفسهم وسرعة حركتهم، أمر يجب أن يدعو للقلق والاستغراب". وأضاف: "اما القصة التي أثاروها على خلفية وفاة 4 موقوفين نتيجة ظروف صحية فستنحصر بتقرير يصدر عن القيادة ولا يحلموا بأي لجان أخرى تبحث بالموضوع".

واعتبر وهاب أن الحسم العسكري في ​جرود عرسال​ أمر ضروري جدا فالارهابيون يتربصون بنا من داخل الحدود، لافتا الى ان لا مشكلة في الفريق الذي يتولى عملية الحسم هناك لأن ما يعنينا ان ننتهي من هذا الموضوع. وقال: "ما أؤكده ان هناك قرار بالحسم ولكن ساعة الصفر يحددها المعنيون بالمعركة".

وأشار وهاب الى ان لبنان معرض كل يوم لعمليات ارهابية لولا جهود ​الأجهزة الأمنية​ التي تنشط كثيرا في الآونة الاخيرة وأبرزها ​مديرية المخابرات​ و​الامن العام​ و​شعبة المعلومات​ و​أمن الدولة​، مشددا على وجوب تأمين الدعم اللازم لهذه الأجهزة على المستويات كافة لتواصل جهودها وتقوية نشاطها باعتبار توفر على لبنان واللبنانيين عشرات العمليات الارهابية والانتحارية.

وتناول وهاب السجال الحاصل حول موضوع التنسيق مع ​الدولة السورية​ لاعادة اللاجئين الى بلادهم، مشددا على ان هذه الأزمة أزمة لبنانية وليست أزمة تتخبط فيها الدولة السورية وبالتالي على لبنان ان يقترح الحلول. وأضاف: "التقيت مؤخرا رئيس الحكومة السورية وأبلغني ان في سوريا مناطق آمنة قادرة على استيعاب الملايين من اللاجئين ممن لا ملفات ارهاب بحقهم".

واعتبر وهاب ان رئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون​ قدّر ومنذ بداية الازمة خطورة ملف اللاجئين وأطلق مواقف متقدمة، فاتهموه وفريقه السياسي بالعنصرية بحينها حتى اوصلونا الى ما نحن فيه اليوم.

وردا على سؤال عن موضوع سلسلسة الرتب والرواتب، شدد على وجوب اقرارها بعيدا عن الحجج والمبررات التي تُطلق بعدم امكانية تمويلها، لافتا الى ان هناك اكثر من باب يؤمن الايرادات اللازمة. وقال: "الاهم ان يتم انصاف المتعاقدين فيها من خلال انهاء المادة 18 التي تحرم المتقاعد من حقوقه".

وختم وهاب مشيرا الى انّه غير متفائل بامكانية تزخيم العمل الحكومي ووضع خطة في هذا الاطار قبل ​الانتخابات النيابية​ المقبلة.