اعتبر رئيس تيار المردة النائبسليمان فرنجية، في حديث تلفزيوني، أن "أجمل لحظة لي في حرب تموز هي لحظة لقائي مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، والعلاقة الشخصية بيننا قوية واللقاء مؤثر جداً ولا انساه"، لافتاً إلى أن "اللقاء مع السيد يستمر عادة لساعات لكن في ذلك اللقاء كنّا مباشرة بعد وقف اطلاق النار وكان الركام لا يزال واتصور انه كان لقاءً مؤثراً في وقتها".

وخلال حديث تلفزيوني، أوضح أنه "منذ العام 2005 اتضح لنا ان العالم كله لن يكون معنا في اي حرب واسرائيل دخلت من هذه الثغرة والدول العربية أخطأت في حق لبنان والقضية الفلسطينية"، لافتاً إلى أن "العرب وجزء من اللبنانيين كانوا يظنون ان اسرائيل اقوى مننا وحاولوا ان يتحاوروا مع اسرائيل في موضوع الاسرى مع العلم ان هذا الموضوع لا يحل في الاطر الدبلوماسية"، مضيفاً "المنطق الحقيقي ان الاسرى لا يحررون الا في المقاومة وتوازن الرعب لا يتحقق الا في المقاومة".

وشدد فرنجية على أنه "لولا المقاومة من حرب تموز لليوم لكان لبنان قد استهدف من اسرائيل مليون مرة فتوازن الرعب هو من يحمي لبنان"، لافتاً إلى أن "الأمور اليومية لا تفرقنا عن المقاومة".

ولفت إلى أنه "في بعض المراحل اعتبر البعض أن الحوار تراجع لكن ما قمت به في المرحلة الاخيرة فتح باب الحوار في لبنان"، مؤكداً ان "من دفع ثمن حياته وشبابه مقابل قناعاته لن يتخلى عنها من أجل موقع هنا او هناك ".

وعن لقائه مع السيد نصرالله بعد حرب تموز رأى فرنجية أن "اللقاء كان وجدانياً و"دمّعنا" وتبادلنا الحديث عن الحرب وشكرنا السيد عن وقوفنا الى جانب المقاومة مع العلم ان ما قمنا به هو صغير امام تضحيات المقاومة"، لافتاً إلى أن "نصرالله أكثر من عظيم ولم تكون علاقتنا فيها اي خلل في اي وقت من الاوقات"، مضيفاً "اعتبر نفسي واحد مع المقاومة وكل ما نقوم به يصب في مصلحة المقاومة".

وفي موضوع علاقته في القائد في حزب الله عماد مغنية، أوضح أنه "عندما استشهد عماد مغنية عرفت أنه هو عماد مغنية، فبعد حرب تموز زارني تحت اسم "جهاد" وبتنا على علاقة شخصية ولما استشهد عرفت انه هو"، لافتاً إلى أنه "عندما التقيت مع مغنية بعد حرب تموز كنت اشعر بأنه مميز وكنا نتحدث عن السلاح واي شيء آخر وكان لديه ثقافة عامة بكل المواضيع ولم أرَ في حياتي شخص لديه ثقافة عامة كعماد مغنية. هذا الانسان كان يدهشني وكان مميزاً".

ورأى أنه "في اي حرب مقبلة مع اسرائيل فإن حزب الله بالتأكيد هو الرابح فحزب الله قوة إلى تصاعد ومن المستحيل ان يهزم"، مشيراً إلى أن "من راهن ضد حزب الله في حرب تموز يمكنه ان يتراجع اليوم فأبواب الحوار مفتوحة للجميع ولا بد للجميع ان يتحاوروا".

وأكد فرنجية أن "التكفيري هو الوجه الاخر للعدو الاسرائيلي وعندما فشلت اسرائيل في حرب تموز بدأت تفكر في خيارات أخرى وجزء أساسي من خلق الجو التكفيري والصراع العربي – العربي هو جزء منها حرب تموز"، لافتاً إلى أن "المؤسف ان العرب لا ينتبهوا الى هذه الامور ويظنون ان ايران هي الخطر والعرب أضاعوا البوصلة والتكفيري وحش تربى واليوم سيأكل صاحبه"، مضيفاً "الدول العربية اليوم تتبادل التهم حول من صنع داعش وفي النتجية التكفير هو وجه العملة الآخر للاسرائيلي وهو أكبر كيان يضرب القضية الفلسطينية ويجب ضرب التكفير".

وأشار إلى أن "استهداف سوريا بشخص رئيسها بشار الاسد هو استهداف سوريا السياسية أي الخيار السياسي للأسد وهو خيار استراتيجي ضمنه دعم المقاومة خاصة في لبنان وذهاب المقاومة الى سوريا هو امر طبيعي للدفاع عن محور المقاومة فإذا سقطت سوريا ستكون ضربة قوية وحاسمة للمقاومة"، معتبراً أن "ذهاب المقاومة إلى سوريا هو دفاعاً عن المشروع الواحد الذي يجمع سوريا وحزب الله واليوم نقول ان حماية لبنان يكون بحماية سوريا أيضاً".

في ملف النزوح السوري، رأى أنه "يجب النظر في مصلحة لبنان فقط واعتبر ان خطأ استراتيجي قد تم ارتكابه انه مثلاً ابناء الرقة عليهم الذهاب الى تركيا وابناء السويدا عليهم الذهاب الى الاردن وابناء القرى الحدودية اهلا وسهلا بهم في لبنان، لكن الرئيس ميشال سليمان كان يفكر بأن الازمة ستستمر فقط لبضعة اشهر ويكون لبنان حينها بطلاً لأنه استقبل النازحين"، لافتاً إلى أن "هذا الملف اليوم يجب ان يتم حلّه بمسؤولية وطنية".

ورأى فرنجية في موضوع الحوار بين النظام السوري ورئيس الحكومة سعد الحريري، ان "الدولة السورية تريد حل ازمة النازحين عبر الحوار كدولة وليس بناءً للعلاقات الشخصية".