اكد أهالي قرى وبلدات محيط مرج بسري عن الرفض القاطع لإنشاء سد وبحيرة على أرض سهل بسري وذلك لمخالفته للقوانين اللبنانيّة المرعية الإجراء ولما يسببه هذا المشروع من مخاطر على السلامة العامة، تدمير بيئي وثقافي، خسائر إقتصاديّة، تغيير للمناخ المحلي وتهجير قسري للسكان المحليين في قضاءي جزين والشوف.

وخلال زيارة الوفد المختارة، سلّم الوفد مذكرة علميّة وعريضة موقعة من حوالي 1500 شخص يمثلون عائلاتهم وأقربائهم رافضين للسد والبحيرة بشكل مطلق وطلب الوفد من تيمور جنبلاط مساعدتهم لإيقاف السد المدمّر للمنطقة بأسرها.

وطالب الأهالي في العريضة، بإلغاء مشروعسد بسريلأسباب عديدة ومنها: الخطر على السلامة العامة لمحاذاة السدلفالق روم الناشط زلزالياً (السبب الرئيسي لزلزال 1956 وسواه ضمن القرنين الماضيين) ولإحتمال إنزلاق التربةالرملية من سفوح الجبال ممّا يؤدي الىتهجيرنا منقراناوأراضي أجدادنا، الكلفة العاليةلإنشاء السدوجر مياه نهر الأولي إلى بيروتتزيد من أعباء الخزينة والدين العام. وإنّ الإغراءات الماديّة لأصحاب الأراضي لا توازي الخسارة من خيرات هذه الأراضي، عدم جدوى تجميع المياه بسبب طبيعة الأرض الكارستية المتشققة والمتكسرة، مهما كانت التقنية المعتمدة لمعالجة أرضية السد على كامل مساحة أرض البحيرةفهي لن تحفظ المياه بسبب البنية الركامية الهشة للقعرالذي تكون من إنهدام جبل روم (الجوبة)، اضافة الى تلوّث مياه بحيرة السد بالمياه المبتذلة وغيرها من الملوّثات التي تسمّم الإنسان والمزروعات مثلما حصل في بحيرة القرعون،وستحمل الامطار والسيول جميع أ­­نواع الملوثات من القرى المحاذية للسد وبحيرته.

كما اشار الاهالي الى ان من الاسباب ايضا خسارة الأراضي الزراعية والتربة الخصبة التي لا تعوّض أي ما يزيد عن 5.6 مليون متر مربع تنمو فيها أشجارالصنوبر والزيتون المعمّرة وفيها عشرات المشاريع الزراعية،حيث يقدّر مردود السهل سنوياً بعشرات الملايين من الدولارات، القضاء على الإرث الثقافي من تراثي وأثري لإحتواء المرج على آثار تعود لفترات تاريخيّة متنوعة منآثار فينيقية،رومانية، بيزنطية، مملوكية وعثمانية،إضافةً إلى وجود آثار ديرالقديسة صوفيا وكنيسة مار موسى الحبشي، خطر تغيّر المناخ في قضاءي الشوف وجزّين بفعل قطع مئات الآلاف من الأشجار وإزدياد نسبة الرطوبة بسبب التبخّر، مخالفة أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة-2030التي إلتزم بها لبنان والتي دخلت حيز التنفيذ في 1 كانون الثاني 2016.