اشار رئيس حزب "القوات اللبنانية"سمير جعجع، الى ان "كثر كانوا سعداء بأن الجيش العراقي تمكن من القضاء على داعش في الموصل، لكن المشكلة لم تبدأ في الموصل مع داعش بل الموضوع أبعد من ذلك، لكن المشكلة أكبر من ذلك. وأنا سأوجز في شرح مكافحة الارهاب اليوم".

وخلال مؤتمر مشترك مع مؤسسة ادينارو، اكد ان "يجب محاربة الارهاب عسكريا وامنيا والا ستبقى لديه خلايا نائمة وخلية واحدة يمكنها تدمير مجتمع، ويجب ايقاف تمويل الارهاب، وبما ان داعش لم يعد لديه موارد خاصة فيه، يجب قطع التمويل عنه لكي لا يبقى عنده قدرة على الاستمرارية".

ولفت جعجع الى "اننا سمعنا من المجتمع الدولي ان غير مهتم في بقاء الرئيس السوري بشار الأسد أو لا، ولكن اذا تصرفنا بشكل شامل لايجاد حل شامل لمشكلة الارهاب، علينا عدم السكون عن بقاء الاسد. سوريا بين سنوات 1950 و1960 كان هناك مجتمع ديمقراطي، وما دفع أجزاء من الشعب السوري الى التطرف والارهاب هو نظام الاسد القامع، واذا اردنا حل الارهاب علينا ايجاد حل لأزمة النظام في سوريا".

واوضح ان "جذور واساس المشكلة اذا قضينا على الارهاب سيبقى اذا لم ننهي كل المشاكل، ويبقى أيضا هناك ترتيب بعد القضاء على الارهاب وهو وجود تفسير آيات للقرآن ويسبب التطرف والارهاب وبتقديري لا احد سيلحق ضرر بالاسلام كما فعلت داعش. لذا علينا ايقاف اي خطوة ممكنة لانشاء هكذا تنظيم"

وبما يتعلق بالنازحين السوريين، ذكر "اننا استقبلنا النازحين السوريين في لبنان دون طلب من احد، فلم نتمكن من رؤية السوريين يموتون دون فتح بيوتنا وصدورنا دون جهد من أحد. ومع الأيام مسائل النزوح تفاقمت، ونحن اليوم بسابع سنة من النزوح ولم يتغير شيء، وهذا النزوح خلف انعكاسات كبيرة جداً أهمها مجموعة توترات نشأت وتتكاثر يوماً بعد يوم بين اللبنانيين والنازحين السوريين اسبابها غير عنصرية ولا طائفية ولا مذهبية ولا سياسية بل اسبابها بأنه على ارض ضيقة واقتصاد صغير وبنة تحتية ضعيفة لا يمكن لمليون ونصف نازح سوري ان يحملهم لبنان. والمثل يقول القلة تولّد النقار، وخصوصا على موضوع فرص العمل".

واوضح جعجع ان "في احد الضيع اللبنانية لم يعد هناك أي حلّاق لبناني، لأن الحلاقين السوريين أخذوا مكانهم وهم يعملون بأجور أدنى من اللبنانيين. وفي بعض المدارس هناك 300 طالب لبناني و700 طالب سوري. اللبناني يجب ان يشعر انه في بلده. برز 150 ألف ولادة جديدة للنازحين في لبنان، وفي النهاية سيرتفع هذا الرقم وهؤلاء ولدوا في لبنان ولا يعرفون شيء عن سوريا. وفي المستقبل السلطة السورية التي ستكون موجودة، والتي اتمنى ان لا تكون نظام الأسد، قد لا تعترف بهذه الولادات".

وشدد على ان "في هذا الوقت بالذات وانطلاقاً من المستجدات في سوريا وقيام مناطق آمنة أتى الوقت للحل الكبير بشأن النازحين وليس للحلول الصغيرة بالمتمثلة باحضار المساعدات. أعدينا ورقة عمل ارسلناها الى الكتل النيابية الصديقة وهذه الورقة كناية عن قرار للحكومة اللبنانية بمساعدة النازحين السوريين للعودة الى سوريا خصوصا الى الجنوب السوري حيث تواجد روسيا واميركا اضافة الى المنطقة الشمالية الشرقية في منطقة الأكراد وكل منطقة هي أكبر من لبنان وفيها بنة تحتية كبيرة. أتى الوقت لتضع الحكومة اللبنانية بالتعاون مع المؤسسات الدولية لعودة النازحين".

ولفت جعجع الى ان "النقطة التي لا اجد تفسير لها هي ان بين النازحين السوريين هناك قسم له علاقة بالمعارضة وقسم يوالي نظام بشار الأسد والقسم الموالي ظهر في ما سموه الانتخابات الرئاسية السورية ورأينا جحافل السوريين يصوتون في انتخابات غير موجودة. هؤلاء الناس لا مشكلة لهم مع النظام فلماذا لا نبدأ بهذا القسم؟ وليذهبوا الى مراكز النظام وهكذا سيخف العبء عن لبنان. وهذا بحاجة الى كلمة من الحكومة اللبنانية. أهم شيء عدم تسييس الموضوع لكي لا يتم أخذ قرار سياسي نحن بغنى عنه، وأي تسييس للموضوع وأي طرح لفتح علاقات من جديد وتوسيع العلاقات مع النظام السوري لأن هذا الطرح سيعرقل عودة النازحين".