اعتبر نائب رئيس حزب "الكتائب" الوزير السابق ​​سليم الصايغ​​ أن قرار وزير الاقتصاد ​رائد خوري​ الاستغناء عن خدمات مدير إهراءات ​القمح​ موسى خوري "من دون اعطاء اي وزن لكفاءة الشخص وتاريخه كما للقوانين المرعية الاجراء، انما يندرج باطار نهج قائم على استبعاد اي مدير أو موظف يقف بوجه أداء فئوي-حزبي–طائفي-كيدي ولا يمتلك ولاء مطلقا للوزير او الحزب الذي ينتمي له هذا الوزير"، لافتا الى ان "هذا النهج بدأ ب​وزارة الزراعة​ ومر بوزارة العدل كما ب​وزارة الاقتصاد​ ويبدو أن الحبل على الجرار".

ونبّه الصايغ في حديث لـ"النشرة" من أن "ما يحصل لا يعزز الحضور المسيحي في الدولة بل بالعكس باعتبار ان ما يحمي المسيحيين وكل اللبنانيين هو الالتزام بالمبادىء التي تقوم عليها هذه الدولة وليس بالولاء الحزبي". واضاف: "هناك مجموعة مالية–سياسية–حزبية لديها السلطة والغطاء تسعى لتضرب في الاماكن التي تستطيع أن نصل اليها بعيدا عن الاصول القانونية".

سنقاضي الوزير

وشدد الصايغ على ان "انهاء خدمات مدير الاهراءات بهذه الطريقة وهو من أكفأ الشبان دون توجيه اي ملاحظة او تنبيه مسبق له امر غير مقبول"، مؤكدا ان الوزير خوري "قال كلاما غير صادق وكاذب لجهة انه اجتمع بالمدير عدة مرات باعتبار ان المدير نفسه طلب هذا الاجتماع بالوزير وحاول التواصل معه بمسعى لتحسين فعالية وأداء الاهراءات، لكن الوزير لم يكن متجاوبا ما استدعى أن يبعث له برسالة لم يرد عليها".

وأكد الصايغ أن "مدير الاهراءات علم عبر وسائل الاعلام بأسباب فصله ما يؤكد ان القرار معلب، وحلقة في سلسلة تسعى لتكبيل الادارة في لبنان باسم الاصلاح"، لافتا الى انّه "ستتم مقاضاة الوزير واحالته للقضاء والتحقيق، فالأنظمة الديكتاتورية سقطت اينما كان ولن نقبل بأن تقوم في لبنان وسنقاوم هذا الموضوع".

الثنائية تبخرت؟

وتطرق الصايغ للثنائية المسيحية، فقال انّهم يفتشون عنها بالـmicroscopes والـtelescope لكنهم لا يجدونها، لافتا الى ان العلاقة بين "​القوات اللبنانية​" و"​التيار الوطني الحر​" تحولت من حب وغرام الى كراهية وانتقام تجلت بين جيشهما الالكترونيين على مواقع التواصل الاجتماعي.

واذ شدد على ان حزب "الكتائب اللبنانية" لا يجد نفسه محاصرا لا في السياسة او في الادارات، بل بالعكس هو الذي يحاصر القوى السياسية بكشف ارتكاباتها، أكد على وجود رأي عام محلي واقليمي ودولي ينقلب على هذه الحكومة التي تهدد باسقاط الدولة كككل والتي تتهاوى مع مرور الايام.

لاقران الأقوال بالأفعال

وردا على سؤال عن السجال الحاصل حول زيارة عدد من الوزراء الى ​سوريا​، اكد ان حزب "الكتائب" لا يرى امكانية للفصل بين السيادة والاقتصاد، كما تحاول هذه الحكومة ان تفعل، لافتا الى انّه وفي حال تم رصد تكاليف سفر الوزراء الى سوريا ببند وزاري خاص كما يحصل عادة، فعندها تكون الحكومة ورئيسها الذي شدد على ان اي وزير يذهب بصفته الشخصية لا بتكليف رسمي، لا يُقرن الأقوال بالافعال. واضاف: "على كل حال، لدينا من المصائب ما يكفينا، ولا نعتقد ان المعرض الذي سيشارك فيه الوزيران يستحق خلق مشكلة اضافية خاصة في الوقت الراهن الذي نحن محاصرون فيه عربيا ودوليا بعدما اعتدنا ان نكون جسر تواصل بين الشرق والغرب بعز أزماتنا".