أشاد رئيس الحكومة ​سعد الحريري​ بأمير ​الكويت​ الشيخ صباح الأحمد، واصفاً إياه بـ"أنه قامةٌ استثنائية وحكيمة"، لافتاً الى ان "المحادثات مع ​أمير الكويت​ دائماً مفيدة ومميّزة وسنؤكد كدولةٍ ​لبنان​ية حرْصنا على أفضل العلاقات مع الكويت وعلى عدم تعكير صفوها أو السماح لأيٍّ كان بالتورّط في عملٍ يمسّ السيادة والأمن ويتجاوز القانون".

وفي حديث لصحيفة "الراي" الكويتية، كشف الحريري عن أن "البحث مع أمير الكويت سيتطرق ايضاً الى القضايا الأساسية التي تَجْمَعُنا ونتشارك في الرؤى حولها، سواء تَعلّق الأمر بالملف السوري وموضوع اللاجئين أو بملف التطرّف ومحاربته أو الإجماع العربي على التصدّي لمحاولاتِ الآخرين التدخل في شؤون دولنا الداخلية"، مشيراً إلى "العلاقة مع الكويت وقضية خلية العبدلي من قيمة سياسية زرعها فينا رئيس الحكومة الراحل ​رفيق الحريري​ دائماً ومفادها أن العلاقة مع ​دول الخليج​ والدول الأخرى الصديقة والمُحِبَّة هي جزءٌ من ​الأمن القومي​ للبنان".

واعتبر أن "أيّ تَورُّط في الكويت لأيّ طرفٍ او شخصٍ من لبنان هو ضرْبٌ لمفهوم الأمن القومي اللبناني نفسه"، مشدداً على "اننا لن نسمح لأحد كائناً مَن كان بأن يساهم في زعزعة الأمن والاستقرار لدولة الكويت، وسنبذل كل ما في وسعنا لتبيان الحقائق بتفاصيلها أولاً، ثم نتخذ الإجراءات الكفيلة لضمان عدم حصول ذلك مستقبلاً".

واكد "اننا ندين أيّ عملٍ ضدّ الكويت ونحن في صدد الاطلاع على كل التفاصيل المتعلّقة بخلية العبدلي من خلال ​الأجهزة الأمنية​ والقضائية المختصة"، لافتاً الى "إجماعٍ لبناني شعبي ورسمي على رفْض الإساءة الى الكويت أو المساس بأمنها او التعرّض لاستقرارها من أيّ طرفٍ كان، في لبنان وخارجه"، معلناً أنه "لا يمكن لأي شخصٍ طبيعي أن يوافق على ملاقاة يد الخير الكويتية بيدِ غدرٍ وهذا شخصٌ يكره لبنان قبل أن يكره الكويت".

وفي الشأن اللبناني، ورداً على سؤال حول الانطباع بأن "​حزب الله​" يَدفع في اتجاه فرْضِ إرادته على النحو الذي يجعله يتحكّم بتحديد علاقات لبنان الخارجية، أكد الحريري أنه "لا يمكن لأيّ جهة في لبنان أن تمْلي إرادتها على الدولة"، موضحاً ان "سياستنا الخارجية قائمة على احترام الشرعيتيْن العربية والدولية وعدم توريط البلاد بصراعاتٍ لا تَخدم مَصالح شعبنا".

وأكد أن "إنقاذ الدولة والحؤول دون التحاق لبنان بدوامة الخراب في المنطقة إنجازٌ يستحقّ التضحية بغضّ النظر عن حسابات الربح والخسارة"، مشيراً إلى أن "هناك خلافات سياسية إقليمية ومعروفة بيننا وبين "حزب الله" المُشارِك في الحكومة".

اعتبر ان "ما نسعى إليه هو تحييد بلدنا عن حرائقِ المنطقة وأتمنّى أن يكون الجميع بلبنان ما زالوا ملتزمين بالتوافق على أن المصلحة الوطنية بأن يكون استقرارٌ وحكومة فاعلة وبرلمان يقوم بعمله"، مشدداً على "ضرورة الكفّ عن محاولات الالتفاف على التفاهم الوطني على وضْع خلافاتنا حول السياسات الإقليمية جانباً".

وعن المعركة التي يستعدّ ​الجيش اللبناني​ لخوضها لطرْد تنظيم "داعش" الارهابي من ​جرود رأس بعلبك​ و​القاع​، أوضح الحريير "اننا لن نقبل بأن يكون هناك أيّ نوعٍ من ​الإرهاب​ على أيّ جزءٍ من الأراضي اللبنانية"، لافتاً الى أن "قرار ​مجلس الوزراء​ واضح بإعطاء الأمر للجيش وحده لاتخاذ ما يلزم وفي الوقت الذي يراه مناسباً لحسْم المعركة ضد الإرهاب وهو يَمْلك مطلق الصلاحيات للتصرّف وفق ما يراه مناسباً لإنجاز مهمّته بعيداً من محاولات إقحامه في مسائل تنطوي على مآرب سياسية".

وشدد على أنه "بمعزل عن كل ما يقال حول المعركة التي سيخوضها الجيش اللبناني، فإن الموقف الثابت هو أن الدولة وحدها هي الحلّ والجيش اللبناني هو الجهة المخوّلة وحدها حفظ سلامة الأمن الوطني".