علق مستشار رئيس الجمهورية للتعاون الدولي، ​الياس بو صعب​، على الغاء "مهرجان النصر" الذي كانت دعت اليه وزارتا الدفاع والسياحة، معتبرا أن "الموضوع يعطى ابعد من حقيقته، لا اعرف كل التفاصيل ولكن ما اعرفه أن القرار اتخذ للقيام بالمهرجان وكل الافرقاء رحبوا بالفكرة. وهنا أتى عيد الأضحى وتأخرت صدور نتائج فحوصات ​الحمض النووي​ للعسكريين الشهداء، ولا يمكن القيام بالاحتفال قبل صدور النتائج"، مشيرا الى أنه "مع مررو الوقت انخفض وهج الاندفاع وتمّ تأجيل المهرجان بسبب التخوّف من أن لا يكون على قدر المستوى المطلوب".

وشدد بو صعب في حديث تلفزيوني على أن "ذلك لا يعني أن الجيش لم يقم بمهمته وأن الجرود لم تتحرر، أو ان معادلة الجيش والشعب والمقاومة لم تحرر الجرود، ولكن ذلك لا يعني اننا لا نريد ان يكون الجيش الحامي الاول والاخير للارض، والامين العام لـ"حزب الله" ​السيد حسن نصرالله​ يطمح لهذا الموضوع".

وعم ملف العسكريين الشهداء، أكد ان "اللبنانيين منزعجون من الذي حصل. ورغم وجود معلومات أن العسكريين استشهدوا، لا أحد يتحمل كان يمكن ان يعلن هذا الامر دون الحصولا على دليل واضح او استرجاع الجثامين"، مذكرا انه "في تلك المرحلة كان هناك نواب يشنون هجوما على ​الجيش اللبناني​ ونحن طالبنا رفع الحصانة عنها".

ولفت بو صعب الى أن "مقاربة الأفرقاء في الحكومة عند خطف العسكريين عام 2014 كانت مختلفة. ​الخطف​ حصل في 2 أب ، في 3 آب دعا رئيس الحكومة السابق تام سلام الى اجتماع مصغر للحومة، وفي 4 آب دعا لجلسة للحكومة، وفي هذه الجلسة دعا مجلس النواب الى عقد جلسة استثنائية استمعنا فيها من سلام ما الذي حصل، هو كان منزعجا ولكن مقاربتنا كانت مختلفة"، مضيفا: "في هذه الجلسة سلام قال ان ​عرسال​ محتلة. ونحن منذ فترة كنا نقول ان الجيش يجب أن يذهب الى الجرود".

وكشف أنه "عند حادثة خطف العسكريين أبلغنا بأنه سيتم وقف ​إطلاق النار​ لساعتين يتم بعدها إطلاق العسكريين، ونحن رفضنا مبدأ وقف اطلاق النار و​الهدنة​ وحتى التفاوض قبل معرفة مصير ​العسكريين المخطوفين​ وتحريرهم"، مشيرا الى أنه "تمّ وقف إطلاق النار عند حادثة الخطف لمدّة ساعتين على أن توافض ​هيئة العلماء المسلمين​ وتسترجع الجنود، ولكن الهيئة لم تأت بالنتيجة التي وعدنا بها عند الاتفاق على وقف إطلاق النار".

واوضح بو صعب أن " المعلومات كانت ترد إلى سلام بأن الأمور في عرسال تتجه إلى معارك سنيّة-شيعيّة، وهو لم يكن بموقع أخذ القرار بل كان يبحث عن إيجاد التوافق بين أفرقاء الحكومة"، لافتا الى أن "قائد الجيش اللسابق العماد جان قهوجي أوضح أن وضع الجيش قوي وقادر على دخول عرسال إن اتُخذ القرار السياسي ولم يقف أهالي البلدة في وجهه".

جازما أن "الجميع يعرف اليوم بأنّ رئيس الجمهورية ميشال عون لا يأخذ الأوامر من أحد وكلّ قراراته مبنيّة على قناعاته، وهو مصر على كشف الحقيقة والمحاسبة"، معتبرا أن "الدولة اللبنانية غير مؤهلة للتعاطي الإنساني مع أهالي الشهداء والجرحى".

ورأى بو صعب أنه "اليوم اختلفت الامور لأن القرار الدولي يتمثل بانهاء داعش الأمر الذي لم يعد يخلق فتنة في البلاد كالسابق"، متوجها الى من رفض خروج العسكريين قائلا: "أوقفتم الجيش عن انهاء المعركة في العام 2014 لنجد اليوم أنكم حزانى على خروجهم"، معلنا أنه مستعد "للشهادة أمام الجهات المختصة وقول ما حدث في العام 2014".