أشار مصدر فرنسي مطلع لـ"الحياة" الى إن "زيارة ​رئيس الجمهورية​ ​ميشال عون​ الى ​فرنسا​ تعدّ مؤشراً إلى العلاقة المميزة جداً بين ​لبنان​ وفرنسا ومهمة جداً في ظل الأوضاع الخاصة التي يشهدها لبنان، وتريدها فرنسا مناسبة لتوجيه رسالة دعم قوية ولتؤكد تمسكها بحسن سير ​المؤسسات الدستورية​"، لافتا الى أن "هذه الزيارة ستتيح إثارة مواضيع العلاقات بين البلدين سياسياً وأمنياً، وبحث كل ما هو على صلة بتداعيات وجود النازحين السوريين في لبنان، إضافة إلى مواضيع اقتصادية وثقافية متصلة بالفرانكوفونية".

ولفت المصدر الى أن "الهدف أيضاً دفع المبادرات التي سيحملها لبنان وفرنسا في الأسابيع المقبلة، خصوصاً مؤتمر دعم الاستثمار في لبنان، أو ما يمكن تسميته مؤتمر "​باريس​ ٤"، مشيرا الى أن "المؤتمر حول عودة ​اللاجئين​ سيُبحث بين عون وماكرون الذي من المقرر أن يزور لبنان العام المقبل"، مضيفاً: "احتمال دمج موضوع اللاجئين ضمن المؤتمر حول الاستثمار الاقتصادي بالنظر إلى العبء الاقتصادي الذي يشكله الوجود السوري على لبنان"، وموضحا أنه "من الممكن أيضاً الإبقاء على الفصل بين المؤتمرين وعقد المؤتمر الخاص بالنازحين في لبنان لتحديد حاجاتهم وبحث التعايش بينهم وبين سكان الدول المضيفة".

وبالنسبة إلى ​الهبة السعودية​ للبنان، رأى المصدر إن "تجميدها أخّر التعاون في إطارها وإن فرنسا عملت من جانبها على تقديم تعاون معزز ل​قوى الأمن​ اللبنانية، خصوصا على مستوى الإعداد والمواكبة التقنية، إضافة إلى ​مدرسة​ ​نزع الألغام​ التي قد تنجز خلال الزيارة"، مؤكد أن "فرنسا مستمرة في التحاور مع المسؤولين السعوديين واللبنانيين في شأن الهبة وأن الجانب الفرنسي دعا العاهل السعودي الأمير محمد بن سلمان لزيارة تكون الهبة من ضمن المواضيع التي ستبحث معه خلالها".

وشدد على أن "هناك مخاوف دولية من تصعيد محتمل مع ​إسرائيل​ وأن هذا موضوع دقيق جداً ينبغي أن يبقى موضع بحث مع الجميع وستتم إثارته خلال المحادثات".

وبالنسبة إلى "​حزب الله​" ذكر المصدر أن "فرنسا ملتزمة مكافحة ​تمويل الإرهاب​ وأن تمويله من ضمن المواضيع التي ستثار وستحض السلطات اللبنانية على المشاركة في المؤتمر الذي يعقد في باريس مطلع العام المقبل لمكافحة تمويل الإرهاب"، لافتا إلى أن "لا مشكلة في الدور السياسي لـ"حزب الله"، لكنه رأى أن هناك مشكلة على مستوى المجموعات التي تتوجه إلى ​سوريا​".