اشار المكتب السياسي لـ"​التيار المستقل​" الى ان "الوضع الاقتصادي في لبنان وبعد مرور سنة كاملة على انتخاب رئيس للجمهورية، تضعضع على كافة المستويات، بعد ان حذر التيار المستقل من مغباته مرارا، لجهة الفساد المستشري في الصفقات وفي توزيعها وتنفيذها، ونتيجة المحاصصات المجحفة في توزيع المراكز على الادارات العامة وصرف المال العام وادارته دون موازنات ودون قطع حسابها لبراءة الذمة، اضافة الى معضلة السلسلة وتداعياتها التي ولدت عشرات الازمات قبل تحقيقها".

وسأل التيار المستقل بعد اجتماعه اجتماعه الدوري في مقره في بعبدا برئاسة اللواء عصام أبو جمرة، عن "اسباب وقف عمل المؤسسات الرقابية ك​ديوان المحاسبة​ و​التفتيش المركزي​ وغيرها، ولماذا لا يستكمل عديدها وتطلق يدها لتصويب المسار الاداري العام وانقاذه مما يتخبط به على مختلف المستويات من فساد مخيف، وحتى يتم معها تنفيذ المشاريع الانمائية الكبرى والصغرى بشفافية ودقة يطمئن اليها المواطن. واعتبروا أن ظواهر تعليق المواد الدستورية الواحدة تلو الاخرى وتطيير الاستحقاقات دون مبرر موجب يتناقض مع القسم على تطبيق الدستور ويثبت تعطيل عجلات قيادة البلاد".

كما عرض المجتمعون "الوضع السياسي الداخلي وما توصلت اليه الاتفاقات السياسية بين بعض الاحزاب وما ينتابها من خلافات تزعزعها نتيجة ارتكازها على مصالح مؤقتة لم يمر عليها سنة حتى بدأت جدرانها تنهار، بدءا ب​التشكيلات القضائية​ والدبلوماسية مرورا بالتلزيمات الكهربائية وصولا الى المحاصصات الانتخابية وما سيرافقها مع حكومة الاحزاب من اخذ ورد وما سيتبعها من مشاكل مع قانون انتخابات جديد يحتاج الى شروحات كثيرة لتساعد على فهمه وهضمه وحسن تطبيقه، انتهاء بالاختلاف على المواقف في ال​سياسة​ الخارجية ومحاورها".

وتطرق المجتمعون الى ما "أصاب نظام لبنان البرلماني الديمقراطي المعتمد منذ الاستقلال من خلل، حيث ضربت قواعد فصل السلطات فيه في الصميم بهيمنة السلطة التشريعية على السلطة التنفيذية بتعيين الوزراء من قبل رؤساء الكتل النيابية وتحكمت من خلالهم بالقرارين السياسي والاداري وتعطلت الرقابة بانتفاء مساءلة ومحاسبة السلطة التشريعية الجدية للسلطة التنفيذية، وبتنا امام سلطة ديكتاتورية تحكم قبضتها على القرارين الاداري والسياسي الداخلي والخارجي فتزعزع مع ذلك الاستقرار الداخلي. لذلك جدد المجتمعون مطالبتهم بفصل النيابة عن الوزارة واكدوا على تأليف حكومة انتخابات جديدة وفقا لنص المادة 64 من الدستور، حكومة تكنوقراط لا يشترك اعضاؤها بالانتخابات، تسعى جاهدة للاشراف على انجاز انتخابات نيابية شفافة نزيهة تعيد انتاج طبقة سياسية مستحقة".