رأت صحيفة "عكاظ" السعودية أنه "لا يمكن وصف زيارة البطريرك الماروني الكاردينال ​مار بشارة بطرس الراعي​ المرتقبة للسعودية إلا بالتاريخية؛ كونها تجسد دبلوماسية التسامح ونهج التقارب والتعايش السلمي للمملكة وحرصها على فهم ثقافة الآخر، التي تكرسها القيادة السعودية، وهو ما أكده ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في خطابه الأخير أن السعودية ماضية في الاتجاه نحو ​الإسلام​ الوسطي".

وأكدت أنه "ليس هناك شكا أن الزيارة تعتبر إستراتيجية بالاستناد إلى معطيين، الأوّل أنّها الزيارة الأولى التي يقوم بها بطريرك ماروني إلى السعودية، والثاني أنّها تؤكّد التقارب السعودي – اللبناني، واللبناني ـ العربي بالنظر إلى فاعلية السعودية ودورها المميز في ​العالم العربي​، فضلا عن كونها تتمازج مع التوجه السعودي للتقارب، وإيجاد القواسم المشتركة بين الأديان، نهج تواصل وتلاقٍ مع سائر الثقافات والأديان العالمية"، مشيرة الى أنه "لهذا تكتسب الزيارة أهميتها من حيث توقيتها ومضمونها في لحظة تشهد تحوّلات مصيرية كبيرة في المنطقة وحتى في العالم بأسره، ليس على المستويات السياسية فحسب وإنما على صعيد التعايش بين مختلف الحضارات والثقافات الإنسانية".

واعتبرت مصادر مسيحية أن الزيارة "ليست سياسية بقدر ما هي تأتي في سياق ​سياسة​ الانفتاح التي تنتهجها المملكة، واهتمامها بالحوار بين الأديان والحضارات"، وتعكس رغبة واضحة لدى السعودية في تأكيد خيارها الأساسي في الانفتاح على الأديان كما الحضارات الأخرى، و​العيش المشترك​ يؤهّلها للعب دور كبير في المنطقة والعالم في ظل أزمات التعايش بين الثقافات والأديان المختلفة.