رأى رئيس تيار "​صرخة وطن​" ​جهاد ذبيان​ "أننا دخلنا في مرحلة جديدة من التصعيد السعودي - الخليجي ضد ​إيران​ وقوى المقاومة، والتي كانت أولى خطواته إجبار رئيس الحكومة ​سعد الحريري​ على تقديم إستقالته من أجل توتير الساحة اللبنانية"، معتبرا أن "ما صدر عن جوقة جامعة ​الدول الخليجية​ الهوى وال​سياسة​ لم يكن مفاجئاً، فهو حلقة في مسلسل التطبيع الذي تقوده السعودية مع كيان العدو الإسرائيلي وأحد بنوده إعلان العداء لإيران وتصويرها عدواً للعرب، وذلك من أجل التمهيد للمطالبة في المرحلة المقبلة بعقد صلح عربي مع العدو الإسرائيلي". وأضاف: "سمعنا وزير خارجية السعودية ​عادل الجبير​ يتحدث عن صواريخ ​ايران​ وتهديداتها لدول الخليج، بينما لم يتطرق الى ترسانة ​اسرائيل​ الصاروخية وأسلحتها النووية فهل باتوا يعتبرون "إسرائيل" حليفاً لهم ولن توجه أسلحتها ضدهم؟".

وفي سياق متصل، أشار الى أن "محور المقاومة ليس لديه الوقت ليستمع الى بيانات الخيانة والغدر التي تصدرها السعودية ومن يلف لفيفها، فهو يستكمل إنجازاته الميدانية وهنا نتوجه بالتهنئة الى الجيش العربي السوري والقوى الحليفة التي نجحت بتحرير مدينة البوكمال الحدودية مع العراق، والتي كانت تمثل آخر معاقل تنظيم داعش الإرهابي في ​سوريا​، والتي تتزامن مع الانجازات التي يحققها الجيش العراقي والحشد الشعبي من الجهة المقابلة من الحدود، وعليه يمكن القول أن معركة القضاء على الإرهاب في العراق وسوريا باتت في مراحلها الأخيرة، ومن هنا لا يبدو مستغرباً هذا الجنون والتصعيد السعودي – الخليجي، والذي يتزامن مع ​العدوان الإسرائيلي​ الميداني على الأراضي السورية في سياق التعمية على فشل مشروعهم الإرهابي".

وقال: "نطمئن إسرائيل ومعها السعودية ومن خلفهما ​الولايات المتحدة الأميركية​، أن ما عجزوا عن أخذه من خلال الحرب، لن يستطيعوا تحقيقه من خلال الضغوط السياسية وسقف طموحهم إصدار بيان يحرض على المقاومة والجمهورية الإسلامية في إيران، وما عدا ذلك مجرد اوهام وسراب"، موجهاً التحية الى رئيس الحكومة سعد الحريري، "الذي شكر السياسيين والشعب اللبناني على وقوفهم الى جانبه ويرد التحية بمثلها، وهذا دليل على أصالة الرئيس الحريري، ونحن على ثقة بأنه أحبر مكرهاً على الإستقالة، كما نقدر الضغوط التي يواصل ولي العهد السعودي فرضها عليه، لكننا ندعوه الى النأي بنفسه عن الإنخراط بالمشروع السعودي المرسوم للبنان، لأن لبنان واللبنانيين سيتصدون الى كل من يحاول النيل من مقاومتهم، والعبث بأمنهم الوطني مهما كان الثمن باهظاً".