حجر الزاوية هو الحجر الأوّل الذي يُؤسّس عليه. هو الذي يربط حائطين معًا، بالتالي هو الحجر الذي بدونه ينهار المبنى key stone.
كان البناؤون قديمًا يختارون أفضل حجر صلاببةً ونوعًا لينحتوا منه حجر الزاوية وينطلقون منه.

الرّبّ ​يسوع المسيح​ بتجسّده جمع العهد القديم بالعهد الجديد، لا بل تحقّقت فيه نبوءات العهد القديم. هو صخرتنا التي لا تغلبها صعاب. وهذا ما قاله الرّبّ لبطرس الرسول: ”أنت بطرس صخرΠέτρος)) وعلى هذه الصخرة (أي الرّبّ يسوع المسيح πέτρᾳ) أبني كنيستي وأبواب الجحيم لن تقوى عليها“(مت 18:16).
فلا يخدعّن أحد نفسه: ”فإنّه لا يستطيع أحد أن يضع أساسًا آخر غير الذي وُضع الذي هو يسوع المسيح“ (اكو11:3).

اللقب:
أتى هذا اللقب في مثل الكرّامين القتلة. (مت 42:21 - مر10:12 - لو 9:20)

وقال لهم يسوع: "أما قرأتم قط في الكتب: الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية. من قبل الرب كان هذا وهو عجيب في اعيننا"؟.

في الحقيقة كلّ ما جرى مع الرّبّ هو عجيب.
لقد قصد يسوع أن يعطي مثلًا لرؤساء الكهنة مستعملًا ما تنبأ به أشعيا النبيّ علّهم يفهمون أنّه المسيح المنتظر.
فقد قال أشعيا: ”هكذا يقول السيّد الرّب. هأنذا أؤسّس في صهيون حجرًا، حجر امتحان، حجر زاوية كريمًا أساسًا مؤسسًّا". (إش 16:18)

كذلك أتى في المزمور 118 الآية ذاتها حرفيًّا التي قالها الله في مثله للفرّيسيين. وإذا أمعنا النظر في هذا المزمور لوجدنا أن هذه الآية أتت من خلال تسبيحات شكر وتهليل وفرح، وهذا ما تنشده ​الكنيسة​ الأرثوذكسيّة في الفصح: "الحجر الذي رفضه البناؤون قد صار رأس الزاوية. من قبل الرّب كان هذا وهو عجيب في أعيننا. هذا هو اليوم الذي صنعه الرب. نبتهج ونفرح فيه"(22:24-118). وقد خطب بطرس الرسول في رؤساء الكهنة وشيوخ ​اسرائيل​ مؤكّدًا أن الرّبّ يسوع المسيح هو حجر الزاوية الذين رفضوه، وليس بأحد غيره الخلاص. (أع 11:4-12).

كذلك كتب بولس الرسول إلى أهل أفسس الشيء نفسه: "مبنيين على أساس الرسل والأنبياء ويسوع المسيح نفسه حجر الزاوية". (أفس20:2) فكل إيمان الرسل والأنبياء هو من الرّب ويشير إليه ويتم فيه. وكلّ من يضع مقاييس في حياته غير الرّب يسوع أشبه برجل جاهل بنى بيته على الرمل وكان سقوطه عظيمًا (مت 24:7-27).

المجد لك يا رّب المجد لك

*رئيس قسم الإنتاج في المركز الأرثوذكسي الأنطاكي للإعلام