اعتبر وزير دولة لشؤون مكافحة الفساد ​نقولا تويني​ ان الأمور تسلك المسار الصحيح باتجاه الحل، لافتا الى انّه وبعدما طالت فترة تريّث رئيس الحكومة ​سعد الحريري​ ولم يُقدم على أي خطوة جديدة باتجاه الاستقالة، بل بالعكس أظهر عن تعاون الى أقصى الدرجات بالبحث عن حلول، فكل ذلك يعني اننا على طريق تخطّي الأزمة.

وأشار تويني في حديث لـ"النشرة"، الى ان "الحل المرتقب يقضي بمعالجة أسباب ​استقالة الحريري​ وبالتالي التعامل مع النقاط التي أثارها في اطلالاته الأخيرة"، مرجّحا انّ "يتم التحضير لحل معين يشكل نقطة التقاء وقاسم مشترك لكل الطروحات المتداولة". واضاف: "الحل سيكون بمثابة تحسين لشروط التسوية".

رب ضارة نافعة

وأكد تويني انّه بعد وضع حد نهائي لتريث الحريري ستعود المياه الى مجاريها، وسيعود العمل الحكومي لزخمه المعتاد، معتبرا ان الالتفاف الوطني الذي شهدناه في خضم الأزمة حول عون والحريري كما حول رئيس المجلس النيابي ​نبيه بري​، كما ان هذه ​الوحدة الوطنية​ التي تجلت بأبهى حلاها أكدت المثل القائل "رب ضارة نافعة".

وتحدث تويني عن ردة فعل عكسية وطنية لا طائفية وسّعت التسوية لتصبح شاملة، وقال: "سنقطف تباعا ثمار هذه التجربة، وهي ثمار كثيرة وان كان ذلك سيحصل على مراحل". وأضاف: "يمكن القول ومن دون اي مبالغة ان القوى السياسية الرئيسية كما الشعب ال​لبنان​ي وقفوا وقفة مشرفة، وتصرفوا بشكل عقلاني وناضج وغير منحاز ومتريث وبرباطة جأش وبمسؤولية عالية وبذكاء مع المرحلة ما أدّى لتخطي الأزمة".

انتخابات​ مبكرة

وردا على سؤال، أشار تويني الى انّه وبعد حل الأزمة وعودة العمل الحكومي، فان الاولوية ستكون للتعامل مع المشاريع الانتاجية ومع الملفات الاقتصادية كما مع ملفات التنقيب عن ​النفط والغاز​، مرجحا ان تحصل انتخابات نيابية مبكرة قبل الموعد المحدد في شهر ايار المقبل. واضاف: "الامكانيات اللوجستية موجودة ويمكن اجراء الاستحقاق مبكرا بالوسائل المتاحة".

وتطرق تويني للموقف الدولي من الأزمة الأخيرة، فاعتبر ان دول العالم لم يكن بمقدورها الا الوقوف الى جانب لبنان في محنته، وتبني موقفه الرسمي بعد الوحدة الوطنية العارمة التي أثارت دهشة العالم أجمع.

وتوجه تويني الى اللبنانيين مطمئنا اياهم انّه قد تم تخطي المحنة، مؤكدا ان "لا مخاوف تلوح في الافق ولا اشكاليات لا يمكن حلها بتكاتف وتضامن اللبنانيين".