تؤمن ​الكنيسة​ أن الرّبّ ​يسوع المسيح​ هو ابن الله الحيّ.

هذا تمامًا ما قاله بطرس الرسول ليسوع عندما سأل الرّبّ تلاميذَه مَن يقولون إنّه هو: فأجاب سمعان بطرس: "أنت هو المسيح ابن الله الحي" (مت ١٦:١٦)، وقد استحق بطرس في جوابه مديحَ الرّبّ: "طوبى لك يا سمعان بن يونا إنّ لحمًا ودمًا لم يعلن لك، لكن أبي الذي في السّماوات" (مت ١٧:١٦).

هذا اعترافٌ أكثر من واضح لا بل جزم أن الرّبّ يسوع المسيح هو ابن الله.

لم ينحصر هذاللقب بإعلان بطرس فقط، إذ هذا ما نادى به الشّيطان في رجُل القبور، وذلك عندما رأى يسوعَ من بعيد ركض وسجد له، وصرخ بصوت عظيم: “ما لي ولك يا يسوع ابن الله العليّ! استحلفك بالله أن لا تعذّبني"! (مر٦:٥-٧). تقول الكنيسة في دستور الإيمان عن الرّبّ يسوع إنّه واحد مع الآب في الجوهر. وقد أكّد يسوع ذلك في أكثر من مكان:

-في الهيكل في عيد التّجديد: ”أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ“ (يو٣٠:١٠).

-لفيلبس عندما قال للرّبّ: "يا سيّد، أرِنا الآب وكفانا". قال له يسوع: "أنا معكم زمانًا هذه مدّتُه ولم تعرفْني يا فيلبس! الذي رآني فقد رآى الآب" (٨:١٤-٩). من الضروري جدًّا أن نَعِيَ بأنّ كلمة ابن لا تعني أيَّ تراتبيّة أو مفهوم بشريّ أرضيّ، ولا تشريك في الإله الواحد ولا تجزئة.

الله في المسيحيّة طبيعته ثالوثيّة: آب وابن وروح قدس. الثلاثة إلهٌ واحد غير منفصلين ولهم الطّبيعة ذاتها والجوهر نفسه. تمامًا مثل الشّمعة على سبيل المثال، فإذا أضأنا شمعةً يولد عندنا في اللحظة نفسِها نارٌ ونور وحرارة.