أكّد نائب رئيس "​التيار الوطني الحر​" الوزير السابق ​نقولا الصحناوي​ ان الازمة التي دخلتها البلاد مع اعلان ​رئيس الحكومة​ استقالته قبل ان يعود ليتريّث، مرت، لافتا الى انّها لم تكن غيمة صيف عابرة من منطلق ان ما كان يحضر ل​لبنان​ عدوان ومحاولة لخلق فتنة، لكننا تخطينا كل ذلك وخرجنا أقوى.

ورجّح الصحناوي في حديث لـ"النشرة" ان "نُقلع بحكم متماسك وبتفاهمات صلبة بعد الاتفاق على الصيغة التي يُعمل عليها لوضع حد نهائي للأزمة"، مؤكدا ان الانتاج الحكومي سيعود الى سابق عهده. واضاف: "اما بما يتعلق بالصيغة التي يُعمل عليها، فلا يمكننا تحديد شكلها بالوقت الراهن، وان كنت متفائلا بأنّها ستريح الجميع".

لبنان وصراع المحاور

وشدد الصحناوي على ان "اللبنانيين لا يريدون ل​دول الخليج​ وللمملكة العربية ​السعودية​ الا كل الخير، من منطلق اننا نعتبرها دولة صديقة وتربطنا بها علاقات تاريخية واقتصادية وثقافية، وبالتالي لا هي تستطيع أن تستغني عنا ولا نحن نستغني عنها". واضاف: "على دول الخليج ان تتفهم ان لبنان لا يمكن ان يكون ساحة لصراع المحاور وان تعمل معنا على تحييده".

واشار الى ان "​المجتمع الدولي​ كان واضحا في خضمّ الأزمة الأخيرة حين عبّر عن هذه الارادة بوضوح بابلاغ المعنيين بأنّه ممنوع ان يتحول بلدنا ساحة لتصفية الحسابات، وبالتالي وفي حال تم الالتزام بهذه القاعدة، فلا شك ان أفضل العلاقات ستجمعنا بالمملكة وباقي دول الخليج".

التعديل الوزاري متاح

وردا على سؤال عما يتم تداوله عن تعديل وزاري مرتقب، قال الصحناوي: "أفضل ألا أعلق على الموضوع وان كان ذلك سيتم في أوانه في حال أراد أحد الفرقاء ادخال تعديلات بما يتعلق بوزرائه". وأشار ان "هذا الموضوع كان متاحا قبل الأزمة وخلالها، وهو متاح بعدها".

وتناول الصحناوي ملف ​الانتخابات النيابية​ وامكانية اجراء انتخابات مبكرة، فذكّر بأن "التيار الوطني الحر" قبل بتأجيل الانتخابات لسنة وللمرة الاولى نظرا الى ان ​التمديد​ كان مرتبطا هذه المرة باقرار قانون جديد، وبتحديد تاريخ ثابت للانتخابات، اضافة الى كون بعض الفرقاء طرحوا عاما لانجاز البطاقات الممغنطة، وقال: "بعدما عادوا وتراجعوا عن البطاقة، تكون الحجة التي أدّت لتأجيل الانتخابات سقطت ما يعطي دفعا لخيار الانتخابات المبكرة". وأشار الى وجود "طرح آخر يقول بأنّه لم يعد يفصلنا عن الانتخابات الا نحو 5 أشهر ونحن اصلا في فترة الشتاء، ما يجعل من المنطق الانتظار لاجراء الانتخابات بموعدها المحدد". ورأى صحناوي ان الطرحين منطقيين، وبالتالي القرار سيتخذ بتوافق كل الفرقاء.

التفاهم مع "القوات"؟

وعن العلاقة مع "القوات"، أشار الصحناوي الى ان "هذه العلاقة تحددها ​ورقة التفاهم​ التي توصلنا اليها، فحتى ولو كان هناك انتقادات واختلافات، فنحن لن نتراجع عن هذا التفاهم".

وأضاف: "حتى وان أخطأوا بالسياسة وبالاستراتيجيا، لكن بالنهاية التفاهم معهم وحد الصف المسيحي وساهم بالوصول الى سلطة قوية من خلال رئيس جمهورية قوي وحكومة قوية، وهذا كاف كي لا نتراجع عن هذا التفاهم".