إعتبر المكتب السياسي ل​حزب الاتحاد​ ​البيان​ أن "الاتصال الذي أجراه الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ برؤساء العديد من ​الدول العربية​ وإبلاغهم رغبته لتنفيذ وعده بنقل ​السفارة الأميركية​ لنقل سفارة بلاده إلى ​القدس​ يؤكد على أن الرعونة هي السمة الأبرز في سياساته، حيث يحمل روح العداء للحق العربي في ​فلسطين​، ويمثل ال​سياسة​ الأميركية المنحازة للصهاينة، أعداء الإنسانية، وإن هذه الرغبة الاميركية جاءت بعد مئة عام من الوعد البريطاني بإنشاء وطن قومي يهودي في فلسطين، سخرت من أجل تنفيذه حروباً ومواقف وانقسامات".

ورأى المكتب السياسي ان "ترامب يستكمل اليوم هذا الوعد باعترافه بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني الغاصب، وهو يخالف في ذلك الحق الإنساني ويضرب بعرض الحائط القيم السماوية في تحدٍّ فظ لإرادة الخالق، الذي أكد أن القدس هي معراج النبي العربي إلى السماء، فلن تكون القدس إلا عاصمة لدولة فلسطين، إنه وعد الله، الأقوى من ​الأحلام​ الصهيونية المزعومة، وإن هذا الوعد الإلهي سيحققه المؤمنون من أبناء الأمة الذين سيقاومون الوعود البريطانية والأميركية لتأكيد هوية فلسطين ومقدساتها العربية، وإن هذا الحق هو تلخيص للصراع بين الحق والباطل والغلبة ستكون فيه لقوى الحق لأن الباطل إذا كان قد كسب جولة فإن الحق سيهزمه بإرادة أحرار الأمة ومقاوميها الأبطال"، مؤكدا ان "الخطوة الأميركية التي سيقدم عليها ترامب لم تفاجئنا كثير فهي تأتي في سياق السياسات العدائية الأميركية للحق العربي، والمكملة للدور الاستعماري البريطاني، التي اختارت اليوم الوقت المناسب لتحقيق هذا الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الغاصب، في ظل انشغال العرب باقتتال يضيع السيادة ويبدد الطاقات ويتيح المجال لأعداء الأمة لتحقيق الحلم الصهيوني المزعوم"، داعيا "العرب والمسلمين إلى عمل جاد يتجاوز الخطابات والمواقف إلى قطع العلاقات بكافة أشكالها مع ​الإدارة الأميركية​ بما فيها طرد السفراء الأميركيين وإغلاق السفارات الأميركية".