لفت وزير الشؤون الاجتماعية ​بيار بو عاصي​ في كلمة له خلال وطنية افتتاح ورشة عمل بعنوان "​وزارة الشؤون الاجتماعية​ والتطوع - ابتكار سياسات واستراتيجيات جديدة للتطوع في ​لبنان​"، الى "ان التطوع هو من اهم العناصر التي تسمح للانسان الانتقال من مرحلة المواطن المقيم الى المواطنة الفعلية"، معتبرا ان "الانسان حين يتطوع يظهر رغبته في تكريس وقته وجهده لمساعدة الآخر من دون مقابل، وهذا انبل عمل يمكن ان يقوم به وخصوصا انه يستهدف الشرائح الاكثر ضعفا في المجتمع".

وشدد على "ضرورة تعزيز وتدعيم ثقافة التطوع في مجتمعاتنا، لأن مجتمعنا ديناميكي وانسانه كريم بعطاءاته ووقته وجهده"، مشيراً إلى أن "هذا الموضوع نراه ونلمسه بعمل وزارتنا عبر البرنامج الوطني للتطوع، حيث يتم انجاز عمل يشبهنا، وهو عمل يتوجه الى الشرائح الاضعف، اضافة الى تعامله وتفاعله مع هذا المجتمع وتعامل المجتمع مع الوزارة، كما انه عمل منتج، فالانتاجية الاهم لدينا وعلى اساسها يتم الوصول الى اهداف عملية محددة لتنفيذها، يضاف إلى هذا كله انه عمل شفاف، فصحيح انه عمل تطوعي لكنه يتطلب كلفة معينة يدعمها المانحون، وقد اثبتت شفافية المشروع باحترام الشركاء الدوليين له"، مشيرا الى انه "أبعد من ​العمل التطوعي​ لا بد من التركيز على ثقافة التطوع التي يجب نشرها والتوسع فيها في المجتمع".

وأشار إلى "الدخول الى المدارس ونشر ثقافة التطوع فيها والالتفات الى الشرائح الضعيفة، وهذا امر مهم جدا يجعلنا نتطلع الى المستقبل، الدخول الى ​الجامعات​، على مستوى متقدم وهو مصدر امل حيث تصبح منتجة على مستوى الجامعة واهمية ​الجمعيات​ في لبنان والعمل التطوعي من خلالها، مؤكدا "انهم شركاء أساسيون للوزارة ان عبر الاهتمام باليتيم اوالمرأة المعنفة، اوالمدمن اوالمسن، أوالفقير الذي تركز عليه الوزارة".

وأكد ان "الفقير سيكون محط اهتمامنا في المرحلة المقبلة، وعلينا بعملنا ودراساتنا ان نجد الوسيلة الانجح لمساعدته، للخروج من حالة ​الفقر​ والتوصل الى استراتيجية واضحة، لتأمين دعم مرحلي في المأكل والتعليم وهذا يتطلب عملا ومثابرة، على أمل توفير الحل الامثل وهو تأمين ​فرص عمل​"، داعياً إلى "التركيز على مخيمات العمل التطوعي التي تقوم بها دائرة العمل التطوعي في الوزارة، والتي تشمل مشاركين من جميع الطبقات والطوائف ويتم فيها تبادل الخبرات والمعرفة وقبول الشباب لبعضهم البعض بخلافاتهم، ويتشاركون الافكار الانتاجية".