كشفت مصادر دبلوماسية في بيروت عن وجود أفق عربي وأميركي وأوروبي، إن لم يكن قراراً واضحاً بتحييد ​لبنان​ عن كل تطوّرات المنطقة. ودعت إلى عدم تضخيم حجم الدور الداخلي في التسوية التي تحقّقت، معتبرة أن الأزمة القائمة على المسرح ​الشرق​ أوسطي، تتخطى قدرة الجهات اللبنانية على التعاطي معها. وبالتالي، فإن اتفاق عواصم القرار العربية والغربية على الحفاظ على الحدّ الأدنى من الإستقرار في لبنان، شكّل حافزاً رئيسياً، إن لم يكن مصلحة لدى هذه الدول على حماية لبنان، والحؤول بكل الوسائل الدبلوماسية دون تطوّر أي حدث محلي في اتجاه سلبي بصرف النظر عن الجهة المسؤولة عنه، وذلك سواء كانت لبنانية أو إقليمية، كما أكدت المصادر الدبلوماسية، والتي اعتبرت أن أي دور إقليمي على الساحة اللبنانية سيؤدي إلى المزيد من التعقيدات في المشهد الداخلي.

ورأت في حديث إلى "الديار" أن الأفق الزمني لاستقرار الوضع الداخلي، ما زال مربوطاً بالتسوية الكبرى في المنطقة، وهي الآن باتت في مهب الريح بسبب ​سياسة​ الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ الإستفزازية والإستعراضية المنحازة بالكامل إلى العدو الإسرائيلي. وأوضحت أن ​الإدارة الأميركية​ تسعى إلى تغيير قواعد اللعبة في المنطقة، وهو ما سينقلها من مكان إلى آخر، وستكون له انعكاسات كبيرة وخطيرة على مجمل الأجندة السياسية الأميركية، وعلى الملفات السورية والأميركية واليمنية.