استنكر رئيس كتلة "المستقبل" النائب ​فؤاد السنيورة​ "القرار الانفرادي لرئيس ​الولايات المتحدة​ الأميركية ​دونالد ترامب​ القاضي بنقل سفارة بلاده إلى مدينة ​القدس​، وهو القرار الذي يشكّل مخالفةً فجةً وفاقعة للقرارات والأعراف الدولية ولحقوق الإنسان وتنكراً للحقوق ال​فلسطين​ية التي أقرّتها القرارات الدولية الصادرة عن ​مجلس الأمن​ و​الجمعية العامة للأمم المتحدة​، فضلاً عن كونه لا يخدم أي مسارٍ إيجابي متعلق بإحلال السلام في منطقة ​الشرق الأوسط​".

وفي بيان له، اعتبر السنيورة أن "هذا القرار الأميركي يؤكد على نهج الولايات المتحدة في استمرارها الكيل بمكيالين ويشكّل سقوطاً أخلاقياً ذريعاً لها ويفقدها دور الراعي والوسيط المحايد الذي تطمح لأن تقوم به من أجل الإسهام في التوصل إلى حلٍّ سلمي ينهي الصراع العربي الإسرائيلي على أسس عادلة ومقبولة تحفظ الحقوق العربية في فلسطين"، داعياً إلى "الوحدة والتضامن بين شعوب العالمين العربي والإسلامي وإلى نبذ الخلافات الطائفية والمذهبية والمناطقية، للوقوف صفاً واحداً للدفاع عن قضية القدس التي هي في ضمير ووجدان كل العرب وكل المسيحيين والمسلمين في العالم والتي يجب ان تعلو في الأهمية والاهتمام على أي مسألة أخرى".

وأشار إلى أن "هذا القرار الأميركي الانفرادي والجائر يعيدنا إلى ضرورة التمسك بعروبتنا المنفتحة والمستنيرة وإلى التمسك بالأسسالتي ارتكز عليها النضال إلى جانب ​الشعب الفلسطيني​ وإلى ضرورة دعمه بكل السبل لاسترجاع حقوقه"، لافتاً إلى أن "هذا القرار الخطير يدعونا إلى الحرص على التضامن العربي والإسلامي والمسيحي الإسلامي".

كما دعا السنيورة إلى "الحرص على أن لا تنكسر إرادة الشعب الفلسطيني ولا تنكسر قيادته المتمثلة بالسلطة الوطنية الفلسطينية وان لا تنكسر إرادتنا وإرادة ​الشعوب العربية​، بل الواجب يقضي علينا أن نتضامن ونتماسك ونصمد من خلال مقارباتنا العاقلة والسلمية في التصدي لهذا القرار، بالتعاون مع دول الاتحاد الأوروبيومع جميع الدول الصديقة والمحبة للسلام، وكذلك مع جميع المرجعيات الروحية المسيحية والإسلامية في ​لبنان​ والعالم العربي والعالم أجمع لرفض القرار الأميركي الانفرادي، ومن أجل ان تبقى القدس عاصمة السلام العالمي وملتقى الأديان والحضارات الإنسانية".