أكدت اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي، خلال عرضها لمستجدات وتطورات القضية الفلسطينية، "دعم حق الشعب الفلسطيني في مقاومته ونضاله المشروع للتخلص من الاحتلال ال​إسرائيل​ي لنيل كافة حقوقه في العودة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها ​القدس​ على حدود الرابع من حزيران عام 1967، ورفض أية مقترحات أو محاولات لفرض حل منقوص على الشعب الفلسطيني لا يلبي الحد الأدنى من حقوقه التي نصت عليها قرارات الشرعية الدولية".

وعبرت اللجنة عن "رفضها المطلق لمحاولة المساس بالمكانة القانونية والسياسية والتاريخية ل​مدينة القدس​ الفلسطينية المحتلة"، معتبرة أن "أي اعتراف من الولايات المتحدة الأميركية بمدينة القدس المحتلة كعاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي أو نقل لسفارتها إليها باطل وغير قانوني، وهو عدوان سافر على حقوق الشعب الفلسطيني في عاصمة دولته الفلسطينية، وهو كذلك وقوف مع الاحتلال و​الاستيطان​، سيدمر كلياً فرصة إحلال السلام، وتعتبره انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية التي كفلت حقوق الشعب الفلسطيني".

كما رفضت "الدعوة الإسرائيلية المقدمة، إلى سبعة من رؤساء البرلمانات الإفريقية "رواندا وأوغندا و​جنوب السودان​ وغانا والكاميرون وتنزانيا وسيشل"، للمشاركة في مؤتمر برلماني، يعقد في الكنيست الإسرائيلي في القدس المحتلة، من 5 إلى 7 كانون الأول 2017"، مطالبةً البرلمان الإفريقي وكافة البرلمانات الإفريقية الشقيقة بـ"تبني موقف حاسم، ورفض وإلغاء هذه الزيارة، وإفشال محاولة إسرائيل استغلالها لإضفاء شرعية على احتلالها للأراضي الفلسطينية"، مشددةً على "تعزيز وبناء مزيد من علاقات التعاون التي تخدم الشعوب الإفريقية والعربية".

ورفضت اللجنة أيضاً "القرار الذي تبناه البرلمان الهولندي يوم الخميس الموافق 2 تشرين الثاني 2017، والذي يدعو فيه الحكومة الهولندية إلى عدم دعم أي قرار تتبناه ​الأمم المتحدة​ أو أقسامها المختلفة ضد إسرائيل وخصوصاً القرارات الأخيرة الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة اليونسكو"،داعيةً الى "أخذ خطوات عملية ضد الدول التي تدعم هذه القرارات"، مؤكدة أن "مثل هذه القرارات المنحازة تعطي الذريعة لدولة الاحتلال، لارتكاب مزيد من الانتهاكات لالتزاماتها الدولية والتعنت في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وتمنحها الحصانة لمواصلة انتهاكات حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتل".

وطالبت البرلمان الهولندي وحكومته بـ"تبني مواقف تعكس مبادئها والتزامها ب​القانون الدولي​ وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادئ حقوق الإنسان".

من جهة أخرى، عبرت اللجنة عن "رفضها الشديد لموقف الإدارة الأمريكية بشأن عدم التجديد لعمل مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في ​واشنطن​"، داعية إياها الى "التراجع عن هذه الخطوة التي تعد مكافأة للاستيطان الإسرائيلي"، رافضةً "لكافة المحاولات الأمريكية للضغط على الجانب الفلسطيني باعتبارها فيها ابتزازاً مرفوضاً، يتعارض مع دورها المفترض كوسيط وكراعٍ لجهود إحياء عملية السلام، فلا يجوز الربط بين عدم التجديد لعمل مكتب منظمة التحرير الفلسطينية، وحق دولة فلسطين في الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية".

ودانت "قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي الاستمرار في مشاريعها الاستيطانية الاستعمارية في أراضي دولة فلسطين المحتلة ، واستمرارها بتوسيع كتلة أدوميم الاستيطانية وإعلانها عن تنفيذ الخطة E-1 شرقي القدس المحتلة الذي يقسم الضفة الغربية إلى قسمين، ما يدمر إمكانية إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، متواصلة جغرافياً ومستقلة وعاصمتها ​القدس الشرقية​، وعزل القدس بصورة تامة عن بقية مناطق الضفة الغربية"، اضافةً الى ادانة "احتفاء الحكومة البريطانية بالذكرى المئوية ل​وعد بلفور​ المشؤوم الذي أرخ لنكبة الشعب الفلسطيني"، داعيةً اياها لـ"تنفيذ طلب مجلس العموم البريطاني الاعتراف بدولة فلسطين استناداً إلى التصويت الذي أجراه المجلس عام 2013 بأغلبية 274 صوتاً".

كما أشارت الى "رفض برلمان دولة الاحتلال التعاون مع لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين التابعة للاتحاد البرلماني الدولي في دورته الـ137 التي عقدت في سانت بطرسبرغ في تشرين الثاني الماضي، فيما يتعلق بالاتهامات الموجهة لسلطات الاحتلال من قبل اللجنة بخصوص البرلمانيين الفلسطينيين المختطفين والمعتقلين في سجون الاحتلال ممن صدرت بحقهم أحكام جائرة، أو الموقوفين إدارياً، ما يستوجب موقفاً عقابياً رادعاً من قبل البرلمانات والمنظمات البرلمانية الإقليمية والدولية وعلى رأسها الاتحاد البرلماني الدولي".

وأعربت عن "دعمها للمصالحة الوطنية الفلسطينية من خلال منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وتوجيه الطاقات كافة لاستكمال مسيرة الاستقلال الناجز بعودة اللاجئين إلى ديارهم وإقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على كامل حدود الرابع من حزيران/ يونيو عام 1967، التي هي حلم الشهداء والجرحى والأسرى، وحلم أبناء الشعب الفلسطيني كافة".