رأت مصادر مسيحية في حديث لصحيفة "الديار" ان الانقسام الحاصل بين رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون ورئيس حزب القوات سمير جعجع أكبر من ان تنهيه مصالحات شكلية لتبريد اجواء الشارع المسيحي، فالخلافات بعد ان كانت سياسية باتت شخصية اذ تبدو وكأنها تحمل في طياتها حقداً دفيناً غير قابل بتاتاً لفتح صفحة جديدة، فبعد ان تمحور الخلاف السياسي حول نظرة كل منهما الى لبنان وتركيبته وسياسته وبات الانقسام حتى في المبادئ والاسس، وصل الانقسام اليوم الى اعلى درجاته وسط الاتهامات المتبادلة بخيانة المسيحيين وحقوقهم، ليصبح الوضع بمثابة حفلة زجل ُتظهر مَن الاقوى في إعطاء الحقوق الى المسيحيّين بعد ان طالهم التهميش على مدى سنوات بفضل سياسة زعمائهم"، لافتة إلى ان "الخلافات المتكررة على مدى اكثر من عقدين فقد انتجت المزيد من المآسي والويلات للمسيحيّين المتعبين والمحبطين اكثر من اي وقت مضى، بعد ان اعادتهم الايام القليلة الماضية الى ذكرى اليمة اودت بهم حينها الى الخراب جراء حروب عبثية انتجها زعماؤهم فأوصلوهم الى الهلاك وما زالوا يدفعون الثمن لغاية اليوم".
واعتبرت المصادر المسيحية ان "أزمة قانون الانتخاب نقلت الخلاف القواتي العوني الى مرحلة متقدمة جداً بين ليلة وضحاها فذكرت بمرحلة الاحباط في بداية التسعينات، لذا بات هذا الخلاف بمثابة الحسابات المتباعدة والمسافات السياسية التي لا تتقارب ابداً، ما انتج شرخاً كبيراً لن يلتحم ابداً".




















































