افادت معلومات ان "الليلة الماضية كانت الاعنف منذ بدء المواجهات المسلحة بين باب التبانة وجبل محسن، حيث لم يتوقف سماع دوي القذائف المدفعية والصاروخية طيلة المساء وحتى فجر اليوم، ولوحظ دخول مدفعية الهاون من عيار 60 و 81 الى ميدان المعركة واستعمالها بكثافة في التراشق الذي طاول المنازل الواقعة بعيدة نسبيا عن خطوط التماس ما دفع بعض ائمة المساجد الى التوجه للسكان عبر مكبرات الصوت والمآذن للطلب منهم النزول الى الملاجىء او الطوابق السفلية حفاظا على سلامتهم".
وعكست حدة المعارك شراسة الاشتباكات مع استعمال القنابل المضيئة لاستكشاف مصادر القصف المدفعي في خطوة هي الاولى من نوعها كما تم استعمال رشاشات ثقيلة تستخدم للمرة الاولى.
حصيلة مواجهات امس، 6 قتلى على الاقل هم: محمود تركمان، فوزي هوشر، معمر سنكري، خضر علم الدين، محمد قمرالدين وسامر عيد، واكثر من 30 جريحا والعدد مرشح الى الازدياد مع تكشف اسماء القتلى والجرحى.
في ما يتعذر تقدير حجم الاضرار نظرا لتمدد رقعة الاشتباكات وتساقط القذائف والرصاص الطائش في مختلف احياء المدينة، ولا تزال اعمدة الدخان تتصاعد من عدد من المنازل والمحال التجارية.
وتميز المشهد الصباحي بتراجع حدة الاشتباكات مع تسجيل عودة عمليات القنص التي تستهدف الطريق الدولية وكل هدف متحرك في مناطق المواجهات والمناطق المحاذية لها وتعتبر الطريق الدولية مقفلة بسبب عملية القنص حركة السير في المدينة مشلولة ومعظم الاسواق الداخلية والمؤسسات العامة والخاصة والدوائرالرسمية والبلديات والمدارس والجامعات اقفلت ابوابها نظرا لعدم تمكن الموظفين من الوصول الى اماكن عملهم.
وتوقفت الاعمال الحربية المتبادلة بين محاور الاشتباكات في طرابلس منذ الخامسة من صباح اليوم، ولم تعد تسمع اصوات القذائف، فيما استمرت اعمال القنص واطلاق الرشقات النارية من حين الى آخر. ووصلت القذائف والرصاص المتوسط المدى الذي تجاوز مناطق الاشتباكات التقليدية ليل امس، الى عمق البداوي ووادي النحلة ومخيم البداوي والجوار، مما اوجد حالا من الهلع والخوف لدى المواطنين الذين غادروا منازلهم الى مناطق اكثر امنا. وكانت عناصر الجيش ترد على مصادر النيران بالاسحلة المناسبة.
ونقل في ساعات الصباح الاولى اربعة جرحى الى المستشفى الاسلامي الخيري في طرابلس وهم: احمد بارودي، احمد محمد عبيد، محمد جمال زهر، وخالد عبد السلام شيخو. وكان نقل ليلا الى المستشفى الاسلامي محمد خالد سعيد، هلال يحيى الحصني، محسن علي قريط، سلوى محي الدين برجاوي، خديجة سالم الرفاعي ويوسف محمد الاقرع (سوري الجنسية واصابته حرجة).




















































