أشار قيادي كبير في "حزب الله" في حديث لصحيفة "الراي" الكويتية الى انه "بعدما ارتبطت جبهة الجولان بمزارع شبعا والغجر وجبل الشيخ، فان الحرب المقبلة مع اسرائيل واقعة لا محالة، عاجلاً ام آجلاً"، لافتاً الى ان "التطورات النوعية التي أعقبت الغارة الاسرائيلية على دمشق مطلع الشهر الجاري، والمتمثلة في بعض جوانبها بقرار الرئيس السوري بشار الاسد إرسال أنواع من الأسلحة المتطورة الموجودة لديه الى حزب الله".
ولفت القيادي الى ان "هذا التكاتف يعني ان حزب الله لن يدخل وحيداً في المعركة، كما ان سوريا لن تدخل وحيدة ايضاً، بل ان الجبهة أضحت موحدة، وتالياً فان اسرائيل اذا غامرت في دخول الحرب ستعود حتماً الى العصر الحجري، الذي تعوّده لبنان في حروبه معها"، مشيراً الى ان "حزب الله وسوريا لن يبادرا الى الحرب في شكل مفاجئ بل ان العدو هو من تعوّد اخذ المبادرة في الاعتداء، وتالياً فان ضرب اي مطار سيُواجَه بضرب مطار ومحطات قطار، واي ضرب لمحطة كهرباء سيُواجَه بضرب البنى التحتية، واي ضرب لمرفأ سترد عليه الصواريخ الجديدة بتعطيل حركة الملاحة البحرية العسكرية والتجارية في المتوسط، وبذلك".
وحذر اسرائيل من "مغبة القيام بأيّ مغامرة حين تحدث عن تكاتف بين حزب الله وسوريا في جبهة واحدة، وغرف عمليات مقاوِمة تستخلص العبر من الحروب السابقة وتحدّد نقاط الضعف والقوة، وتعمل على استحداث مراكز تحكم وسيطرة تستخدم الارسال السلبي لمنع الاستطلاع الاسرائيلي من تحديد امكنة الارسال وقصفها"، مشيراً الى "بدء العمل على انشاء صوامع سرية تحوي صواريخ باليستية متعددة الانواع كي لا يتم ضربها في اي حرب استباقية أو قصف تمهيدي".
وأوضح القيادي ان "توحيد جبهة سوريا ولبنان من شأنه اخفاء العيوب الناجمة عن الصراع الداخلي الدائر في سوريا"، معتبراً ان "توحيد الجبهتين من شأنه تأمين قوة نارية هائلة تمنع اسرائيل من الاستفراد بأيّ من الجبهتين وتتيح تشتيت القوة الجوية الاسرائيلية نظراً للجغرافيا المترامية للمواجهة المقبلة"، كاشفاً عن ان سوريا "زُوّدت بصواريخ قادرة على استهداف أنظمة الرادار داخل اسرائيل والقضاء على الموجات الحرارية التي تُبث من داخل فلسطين المحتلة، ومن شأنها تحويل القبة الحديدية قبة زجاجية عمياء".
وطمأن هذا القيادي الى انه "بعد الغارة الاسرائيلية على دمشق بدّلت القيادة السورية تكتيكاتها، فالقيادة الصاروخية الموحّدة تحوّلت قيادات لا مركزية تجنّباً لشلّ عملها في حال تعرّضها لاي عدوان، تماماً كما هي الحال بالنسبة الى حزب الله"، مشيراً الى ان "سوريا نصبت صواريخ M600 والفاتح 110، وأصبحت جاهزة للضغط على الزناد حين تختار اسرائيل الوقت المناسب لذلك، وكذلك فان قوات حزب الله في جهوزية عالية"، لافتاً الى ان "للحزب قدرة على الحضور في ميادين عدة في وقت واحد، فوحداته وصواريخه في حال تأهب قصوى للحؤول دون مباغتة من العدو او غيره"، موضحاً ان "للقصير وحدات تدافع عنها من دون ان تغير في التشكيل القتالي للحزب وجهوزيته".
وأضاف "من المهم ان تعلم اسرائيل اليوم قبل الغد ان كل الاسلحة المتطورة الموجودة على الجبهة الموحدة صارت كلها وبلا استثناء موجودة لدى الطرفين، ما عدا الاسلحة الكيماوية التي من المحرّم استخدامها لدى حزب الله حتى ضد عدو شرس لا يعرف الحرام".



















































