أشارت صحيفة "الغارديان" البريطانية إلى "الدور الواضح الذي أصبح حزب الله يمارسه في النزاع السوري"، لافتة إلى العدد الكبير من القتلى والجرحى الذي سقط خلال الأسبوع الماضي، وهو ما يعد التطور الأول من نوعه منذ انتهاء حرب حزب الله ضد إسرائيل في 2006، وهو ما يرسم واقعاً جديداً للتنظيم، سواء داخل لبنان أو خارجه، حيث كان حزب الله دائما ما يؤكد أن سلاحه موجه فقط نحو إسرائيل.

وأضافت الصحيفة، "الأحداث الأخيرة التي شارك فيها مقاتلو "حزب الله أسفرت عن عدد كبير من القتلى، وذلك حيث قتل نحو 30 عضواً من حزب الله وجرح العشرات، فيما تشير تقديرات مناصري حزب الله إلى أن الأرقام تفوق ذلك بكثير، كما أشارت بعض المصادر ذات الصلة إلى أن طائرة سورية قد قصفت بالخطأ مجموعة كبيرة من أفراد حزب الله مما أسفر عن مقتل 20 شخصاً، وتعد هذه الأرقام هي الأكبر منذ انتهاء الحرب التي خاضها حزب الله ضد إسرائيل في 2006 والتي سقط خلالها ما يقدر بنحو 400 عضو بتنظيم حزب الله".

ولفتت إلى "القبور التي تم حفرها لدفن من قتل من أعضاء الحزب في الحرب السورية، مما يطرح واقعاً جديداً لحزب الله إذ إن جميع من قتلوا كانوا يقاتلون عربا في دولة سوريا المجاورة ولم يكونوا في حالة حرب مع اليهود، ويمثل هذا التغير في توجه التنظيم الذي كان دائما ما ينفي توجيه سلاحه ضد أحد بخلاف إسرائيل مرحلة جديدة بالنسبة للتنظيم".