قبل التمديد للمجلس النيابي كانت الثوابت الحكومية التي تريدها قوى 8 آذار للسماح بولادة حكومة الرئيس تمام سلام طبيعياً تتمثل بمطلب الحكومة السياسية الجامعة وبصيغة تمثيل القوى حسب احجامها واوزانها الحقيقية في المجلس ، ولكن بعد التمديد تغيرت هذه المعادلة ولم تعد تقبل هذه القوى باقل مما طالبت به سابقا وزاد عليها تمسكها برفض صيغة "8-8-8" نهائيا وتشكيل حكومة سياسية كاملة الاوصاف تضم جميع الافرقاء .
ولكن امام اصرار الرئيس المكلف حتى اللحظة وفقا لما قالت مصادره لـ "الـلواء"على التمسك بصيغة "8-8-8" واكثر من ذلك التمسك بكل الثوابت التي طرحها سابقاً ، تقول مصادر رفيعة المستوى في هذه القوى اننا قد نقبل على مضض بالمشاركة بهكذا حكومة شرط اعطائنا الوزير الملك اي فعليا الثلث الضامن والا ناسف للقول لسلام "اللي ببيت اهلو عمهلو" وحكومة تصريف الاعمال ما زالت موجودة.
وهذا الكلام - تستدرك المصادر- ليس من باب وضع العصي في دواليب الحكومة "السلامية" انما انطلاقا من الحرص على ان يتم تشكيل الحكومة باسرع وقت ممكن ، مضيفة ان الرئيس المكلف يعلم انه بعد تثبيت التمديد للمجلس النيابي خلال اليومين المقبلين يجب ان يبدأ الجميع بمقاربة موضوع الحكومة من زاوية مختلفة وبافكار جديدة لان ما كان يصلح في المرحلة الماضية من طروحات لم يعد قابلاً للطرح في المرحلة الحالية ومثالا على ذلك لم يعد بالامكان اليوم الذهاب الى حكومة الامر الواقع او اية حكومة لا يكون حزب الله مشاركا اساسيا فيها وحتى اي حكومة لا تؤمن تمثيلا وازنا لفريقنا السياسي تحت اي صيغة جاء ذلك سواء بالثلث الضامن او بغيره وهنا يجب الاشارة الى اننا سابقا كنا تجاوزنا مسالة الثلث الضامن من خلال مطالبتنا بالتمثيل النسبي في الحكومة واي تغيير اليوم في هذا المطلب من التمثيل النسبي الى الثلث الضامن قد ياتي فقط للالتقاء في الوسط مع الرئيس المكلف.
وبناء عليه نعيد التاكيد اننا حريصون على تشكيل الحكومة الا اننا لن نرضى بالمشاركة باية حكومة تحت سقف هذه المطالب واي كلام آخر معنا غير هذا الكلام يعد خارج السياق السياسي وللاستهلاك فقط وتسجيل المواقف وعملياً "ما بيتقرش" بالسياسة.
ومما تقدم فليعلم القاصي والداني ان صراخ البعض من هنا وهناك يعبرعن انفعالية شديدة وعدم وضوح في الرؤيا وتأثر بالضغوطات القائمة حولهم واحساس بالفشل ونحن من هذه الزاوية نحاول تفهم الامر ولكن حقائق الامور الفعلية تفترض معالجة هادئة لموضوع الحكومة لذلك اذا كان هناك من يريد من بعض اصحاب الرؤوس الحامية والمنتفعة ان يربط تصريحاته وكلامه وفق الاستشارات التي تاتي من الخارج والتي تحاول ان تضغط على فريقنا السياسي وتحديدا على "حزب الله" فهو واهم لانه لن يغير الواقع بكلامه فالحزب مكون اساسي في الحكومة ومؤثر في الاستقرار الداخلي واي حكومة كاملة الاوصاف لن تتشكل بدونه.
وفي اشارة واضحة لكلام رئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع ، تقول المصادرانه اذا كان البعض قد جرب واعيته التجربة ولديه احساس ان الامور قد تعيد انتاج نفسها فلينسجم مع نفسه ويأخذ موقفا ويبقى خارج الحكومة ولا نعتقد ان احدا سوف يستشعر خطرا لا على الوحدة ولا على السلم الاهلي او التوازنات الوطنية والسياسية بل على العكس سوف يترك قراره هذا ارتياحا داخليا لان من سوف يملأ الحيز السياسي من الفريق الآخر سوف يكون على الاقل مستحقا ولو من باب الخصومة.




















































