اعتبر منسق عام جبهة العمل الاسلامي في لبنان سماحة الشيخ زهير عثمان الجعيد أنّ "تهجّم مطران جبل لبنان وطرابلس للسريان الارثوذكس ​جورج صليبا​ على الاسلام والمسلمين ينمّ عن خلفيّة سيّئة، مبيّتة، وحاقدة، وعن جهل بهذا الدين الحنيف الذي حمى النصارى والمسيحيين وأماكن عباداتهم طوال عقود الحكم الاسلامي والتاريخ يشهد بذلك".

واستغرب الجعيد "صدور مثل هذا الكلام النّابي والخطير، وهذا الاتهام غير الواقعي والحقيقي للدين الاسلامي، واعتباره ما يحصل في الموصل والعراق أمر طبيعي بالنّسبة للاسلام، وأنّ الاسلام هو هكذا حاله وأنّه لم يتغيّر، وأنّ المسلمين تعاملوا مع المسيحيّين بطريقة سيّئة، وأنهم أبرزوا أنيابهم اليوم وهُم أعداء للمسيح عليه الصلاة والسلام وغيره من الكلام والافتراءات بحقّ الاسلام، و بحق ما جاء به، وبحقّ ما نطق به القرآن الكريم عن سيّدنا عيسى المسيح عليه الصلاة والسلام وأمّه الٍسيدة مريم الصّدّيقة".

ولفت الشيخ الجعيد الى أنّ "المرجعيّات الاسلامية الاقليمية والعالمية والحركات والجماعات الاسلامية المعتدلة من كل المذاهب الاسلامية نبذت وهاجمت وعرّت وكشفت ما يقوم به تنظيم ما يسمّى بالدولة الاسلامية "داعش" من قطائع مهولة ومجازر وارتكابات وإعدامات وتدمير وجرف ونبش للقبور ومراقد الأنبياء والأولياء الصالحين والصحابة الكرام، ولعل ما فعله تنظيم "داعش" الارهابي بحق المسلمين هو أكبر بكثير وأخطر بكثير ممّا فعله بغيرهم يا سيادة المطران،ولعل المرجعيات الدينية الإسلامية هي أوّل من تصدّت له وحذّرت الجميع من خطره على المجتمع العربي والاسلامي دون تمييز".

ورأى انه "كان من الأولى والأجدر يا سيادة المطران صليبا الثّناء على مواقف المرجعيّات والحركات والجماعات الاسلامية التي أعلنت براءتها من تنظيم "داعش" وبراءة الإسلام من أفعالهم وتصرّفاتهم الشّنيعة والمشينة بدل اتّهام الإسلام والافتراء عليه وعلى أتباعه الحقيقيين والصادقين الذين يؤمنون بنبوّة وكرامة ومعجزات سيدنا عيسى المسيح عليه الصلاة والسلام ويكنون له أسمى آيات الاحترام والتبجيل تماماً كما وصفه القرآن الكريم، وكان من الأولى والأجدر يا سيادة المطران أن تقرأ التاريخ بدقّة، لا بتسرّع وانفعال لترى كيف أنّ الاسلام وخلافته الراشدة آنذاك تعاملت مع المسيحيين والنصارى، وكيف حمتهم ودافعت عنهم طالما أنهم من رعاياها ولم يتعاملوا مع الاعداء في الداخل والخارج".

وتوجه الجعيد إلى المطران جورج صليبا قائلا: "إنّنا ما عهدناك هكذا، وإذا كان هناك من تفسير أو تبرير لما قلته ونطقت به بغير الحق فسارع إلى ذلك، وسارع إلى التراجع والاعتذار، فالتراجع عن الخطأ فضيلة، ولتعلم يا سيادة المطران أنّ عدوّنا واحد وهم اليهود الصهاينة الذين يعتبرون المسلمين والمسيحسيين أدنى من جنس البشر وأنّهم بمثابة "جوييم" و خدم عندهم ليس إلّا". وقال: "إن تنظيم داعش وغيره من المجموعات الإرهابية والتكفيرية لا تمثّل الدين الإسلامي الحنيف،وأن الاسلام والمسلمين براء مما يقومون به وممّا يصنعون، وأنّ دعوة الأنبياء والرسل جميعاّ كانت دعوة الخير والمحبة والتسامح والتعاون لما فيه خير الأمم والبشرية جمعاء".