أكد عضو كتلة "القوات" اللبنانية النائب ​فادي كرم​ ، أن "مبادرة رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون وإن أتت متأخرة وفاقدة للأصول الديموقراطية لكونها تشترط انسحاب الآخرين، تستحق التوقف عندها للبحث في كيفية احاطتها بالأطر الديموقراطية والدستورية من خلال مناقشتها بين الكتل النيابية على قاعدة ان التسويات كاملة كانت ام جزئية تتم بموافقة الجميع، خصوصا ان اشتراط حصر المبارزة الرئاسية بين مرشحين اثنين تتطلب تنازلا طوعيا من الآخرين عن حقهم في الترشح"، مشيرا الى ان "المطلوب من العماد عون هو إقناع حلفائه بمبادرته وانتزاع الضوء الأخضر منهم تمهيدا لبحثها بين قوى 14 آذار ونفاذها الى حيز التنفيذ".

ولفت كرم في حديث لصحيفة "الأنباء" الكويتية، الى ان "توقيت المبادرة العونية لم يكن اعتباطيا، إنما حدد انطلاقا من حيثيتين اساسيتين وهما، اولا يقين العماد عون بأنه اصبح خارج التفاهمات حول هوية الرئيس العتيد، خصوصا ان كلا من حليفه "حزب الله" ورئيس مجلس النواب نبيه بري اعرب في كثير من المحطات عن استعداده لمناقشة تسوية رئاسية، ثانيا والأهم تضليل الرأي العام اللبناني عموما والمسيحي خصوصا بأنه غير معطل للانتخابات الرئاسية مع علمه مسبقا بأن مبادرته غير قابلة للصرف دستوريا وديموقراطيا، بمعنى آخر يعتبر كرم ان مبادرة عون كما هي مشروطة، كناية عن محاولة للقوطبة على اي تفاهم محتمل بين الفرقاء حول الرئاسة، وذلك في اطار اصراره على نسف الانتخابات الرئاسية مادامت تسير لغير صالحه".