رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب ​نضال طعمة​ انه "في ما أمسى الحدث خارج الحدود، والعيون شاخصة إلى إسقاط الطائرة الروسية على الحدود التركية، على أمل ألا تكون الحادثة شرارة لشر مستطير، نسأل أنفسنا في لبنان، أيمكننا أن نصدق حقا، أننا قادرون على صنع الشرارة الإيجابية التي تخرج البلد من أزمات فراغه، وجموده الاقتصادي، ورهان بنيه على مستقبل أولادهم في ظلمات ما وراء البحار؟"، مضيفا: "أيمكن حقا أن نجد قواسم مشتركة لتنجح الفكرة التي نتمنى أن تكون إنقاذية، وقد ألقى بها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري بين أيدي اللبنانيين، بغض النظر عن موقف بعض حلفاء المستقبل، وبعض المعترضين من المتحمسين، الذين أفهم مبدئية تفكيرهم"، مشددا على أن "القضية طبعا تحمل جدلية النقاش الداخلي، لذلك لم يحملها الشيخ سعد الطابع الرسمي، هل يملك الفريق الآخر القدرة على إعطاء جواب واضح على هذه المبادرة؟ وإذا كان يملك لماذا هو صامت لغاية الآن؟ فليحرجوا الشيخ سعد وليجمعوا على موقف واحد، ليبدأ فعلا النقاش الموضوعي، ولتجد هذه الفكرة طريقها لتصاغ فعلا مبادرة".

اضاف في بيان: "طبعا لقد قدم الحريري تضحيات كبيرة، بمجرد طرحه الفكرة للنقاش ولكن ألا يفرض هذا التنازل الكبير، على الطرف الذي سيتلقف المبادرة، ويقبلها ويستفيد منها، حكما تنازلات على مستواها؟"، متسائلاً "هل يستطيع رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية تقديم تنازلات بهذا المستوى؟ هل فريقه السياسي جاهز لمثل هذه القفزة الإيجابية؟ إذا كان الجواب نعم، فلنركز في نقاشنا الداخلي ككادرات مستقبلية وكقوى الرابع عشر من آذار، كيف نكرس خارطة الطريق التي نراها خلاصا للبلد، أو كيف نرسم خارطة خلاص جديدة"، مضيفاً: "أما العزف على أوتار عاطفية وتحريضية فلا يمت بصلة إلى مسارنا السياسي ولا إلى الرقي في السلوك الوطني الذي كرسه رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري".

وتابع: "إذا كان مسارنا السياسي اليوم العمل على تسوية تاريخية، لإنقاذ لبنان من بركان النار المحيط فيه، فإن الموقف التاريخي سيحسب للحريري وسيزاد على رصيده الوطني، فالكبار دوما يعرفون كيف يعطون من رصيدهم ليعلو رصيد الوطن"، لافتا الى أنه "إذا ما تحول سياق التسوية إلى ما يشبه صفقة على حساب الوطن، فإن الحريري سيكون أول المنسحبين، وسيغسل يده، وقد سبق وفعلها في أكثر من موقف دون أن يعلنها صراحة، ومن يراقب حراكه وهمه أن يجد مخرجا للمأزق الوطني يدرك اعتماده هذه التكتيكات في إطار استراتيجية تهدف إلى مصلحة لبنان واللبنانيين".

وامل طعمة في "ان تصل قضية إطلاق سراح عناصرنا الأمنية الموقوفين لدى جبهة النصرة إلى خواتيمها السعيدة"، معتبراً أن "التنسيق التام بين الأجهزة هو الذي أعطانا القدرة على الإنجازات المهمة، في أكثر من مكان"، آملا في "التزام جميع القوى السياسية تأمين الغطاء السياسي لجميع القوى الشرعية، فواضحة قدرة هذه القوى على القيام بواجباتها بطريقة ريادية".