
آلان عون يدعو عبر "النشرة" لمعالجة السلاح الفلسطيني قبل سلاح المقاومة انطلاقا من معالجة السلاح البعيد قبل القريب وتخوف من أن يعرقل "الإستغلال الفائض" لسلاح المقاومة من قبل البعض التوصل إلى استراتيجية دفاعية ولم يستبعد انضمام فرقاء من 14 آذار إلى تحالف المعارضة في الإنتخابات النيابية وإعادة التحالف بين التيار والمر
08 آب 2008
"النشرة" - .
رأى عضو الهيئة المركزية في "التيار الوطني الحر" آلان عون أن زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى سوريا تشكل بداية مسار تصحيح العلاقات اللبنانية السورية، مشيرا إلى ان المشاكل والعدائية التي ظهرت تجاه سوريا خلال السنوات الماضية منعت من إيجاد حل للملفات العالقة بين البلدين.
عون، وفي حديث إلى "elnashra.com"، لفت إلى وجود فرصة حقيقة لتصحيح العلاقات اللبنانية السورية خصوصا من عهد الرئيس ميشال سليمان الذي تتوافق عليه كل القوى اللبنانية والذي تربطه علاقة جيدة بالنظام السوري، مشددا على ضرورة عودة العلاقات السليمة والطبيعية بين بيروت ودمشق لأن ذلك من مصلحة الجميع.
وتطرق عون إلى ملف المعتقلين والمفقودين اللبنانيين في السجون السورية، مؤكدا ضرورة بدء العمل بجدية على هذا الملف، داعيا سوريا إلى الإجابة على المعطيات التي يملكها أهالي المفقودين حول أبنائهم، طالبا ببحث ملف المفقودين اللبنانيين على يد المليشيات اللبنانية بموازاة الملف السوري بسبب التقاطع بين الملفين. وشدد على ان حل هذا الموضوع ممر إجباري لتحسين العلاقات بين البلدين.
عون استغرب تركيز بعض الفرقاء على سلاح المقاومة وتغييبهم الحديث عن السلاح الفلسطيني، مؤكدا ضرورة معالجة سلاح الفلسطينيين قبل سلاح المقاومة من منطلق إيجاد حل "للسلاح البعيد قبل السلاح القريب". وأشار إلى أن التركيز على سلاح المقاومة يدخل في إطار التوظيف السياسي، داعيا لتحييد هذا الملف عن التجاذب ومعالجته بشكل دقيق وبمسؤولية، معربا عن أمله بان يكون البحث على طاولة الحوار جديا.
وإذ أكد ان إيجاد حل للسلاح الفلسطيني يشكل ممرا إجباريا لإعادة السيادة على الأراضي اللبنانية كافة، رأى ان بقاء هذا السلاح خارج المخيمات لا مبرر له في حين يجب إيجاد حد أدنى من الترتيب للسلاح داخل المخيمات، مؤكدا أن الموضوع يجب ان يسير بموازاة الحوار الوطني.
ولفت عون إلى أن مقاربة موضوع سلاح المقاومة من قبل بعض الفرقاء يتم بهدف الإستغلال الإنتخابي وليس على أساس إيجاد حل له، معربا عن تخوفه من أن يعرقل هذا "الإستغلال الفائض" التوصل إلى استراتيجية دفاعية.
وأكد عون ان "التيار الوطني الحر" مرتاح لتمثيله الشعبي انطلاقا من ثقته بالمواطنين الذين سيحاسبون في الإنتخابات المقبلة على أساس من حمل لواء استعادة حقوقهم وتمكن من إعادتها عبر تضحياته وأعادهم إلى المعادلة السياسية، لافتا إلى أن مسيحيي الموالاة سيركزون هجومهم خلال الأيام المقبلة على "التيار" انطلاقا من سلاح المقاومة، داعيا لترك هذا الموضوع بعيدا عن المزايدات كي يتم بحثه على طاولة الحوار الوطني.
ورد عون على الحديث الأخير لرئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع عن "إزالة نغمة الـ70%" مؤكدا ان هذا الأمر يقرره الرأي العام وحده، مشيرا إلى ان ثقة "التيار" كبيرة بإمكان تحقيق إنجاز كبير في انتخابات العام 2009.
وأكد آلان عون أن تحالف المعارضة سيستمر حتى الإنتخابات النيابية المقبلة دون أن يستبعد إمكانية انضمام فرقاء من "14 آذار" لهذا التحالف، إلا أنه لفت إلى أن هذا الأمر يستوجب تقاربا سياسيا يجب أن يسبق التحالف الإنتخابي "وهذا غير مستبعد".
وردا على سؤال عن إمكانية عودة التحالف بين "التيار الوطني الحر" والنائب ميشال المر في المتن، أكد عون أن هذا الأمر "غير مستبعد وكل شيء قابل للبحث"، لافتا إلى أن صورة التحالفات لن تتوضح قبل السنة المقبلة، مشيرا إلى إمكانية تحالف "التيار" مع قوى موجودة محليا في بعض المناطق على الرغم من بعض التباعد.
وبمناسبة ذكرى أحداث 7 و9 آب، دعا عون إلى استذكار هذه المرحلة لأخذ العبر وتذكر من وقف في وجه الإحتلال، مشيرا إلى ان من يزايد اليوم في العدائية أفرط سابقا في التبعية في حين ان الموقف الأصح هو المواجهة عندما كانت المشكلة موجودة وفتح صفحة جديدة في مرحلة تتطلب تحصين العلاقات اللبنانية السورية لمواجهة التحديات. وأكد ان 7 آب "نيشان على صدورنا" يسمح بفتح صفحة جديدة مع من ارتكب هذه الأحداث دون عقدة نقص.