لماذا أُطلق مصطلح "النأي بالنفس" وما علاقته بتحييد لبنان عن صراعات الخارج؟

الثلاثاء 14 تشرين الثاني 2017
تردد في الآونة الاخيرة على ألسنة الكثير من المسؤولين السياسيين مصطلح النأي بالنفس لتسجيل مواقفهم المعترضة على دخول بعض الاطراف اللبنانية بالصراعات الخارجية، وفي حين أبصر هذا المصطلح النور لاسباب معينة، هل يجوز ان يتم تداوله بالتصاريح الاعتراضية على التدخل بشؤون الخارج كما يحصل اليوم او له ظروفه الحصرية؟ لفت مستشار رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان بحديثه للنشرة الى ان "النأي بالنفس هو موقف وليس سياسة، تم اتخاذه في حكومة سعد الحريري الاولى عام 2010، عندما قرر ان ينأى بنفسه عن قرار مجلس الامن بفرض عقوبات على ايران". مستشار رئيس الحكومة الاسبق نجيب ميقاتي كان له رأياً مغايراً عما قاله خيرالله، فأكد بشدة ان "موقف النأي بالنفس تم اتخاذه أول مرة في حكومة ميقاتي عام 2012 عندما كان يتعلق الامر بالتدخل اللبناني في سوريا". للاستفسار اكثر عن حقيقة الامر كان لا بد من التواصل مع السفير اللبناني السابق ناجي بو عاصي والذي كان يشغل حينها منصب المستشار السابق لرئاسة الجمهورية، فوضع كل النقاط على حروفها، حيث شدد على ان المصطلح تم تداوله في الحكومتين، عام 2010 وعام 2012، في المرة الاولى استخدم عندما كانت القضية في مجلس الامن تتعلق بالعقوبات على ايران، اما في المرة الثانية اعتمد عندما كان الموضوع يتعلق بسوريا في مجلس الامن أيضاً، إلا ان اعلان بعبدا لا يذكر هذا المصطلح ليعبر عن موقفه تجاه الصراعات الخارجية، بل اعتمد مصطلح "تحييد لبنان". رغم التركيز على مصطلح النأي بالنفس المتداول حصراً في سوق السياسية اللبنانية، ومع وضوح خلفية هذا المصطلح وظروفه، يبقى هدف اطلاق المصطلح بتصاريح اليوم واحد، وهو" تحييد لبنان" اي الاعتراض على التدخل بالشؤون الخارجية، فهل يمكن أن يتحقق هذا الامر بظل التباينات السياسية القائمة؟
المزيد

الأكثر مشاهدة