في "النشرة" الانتخابية

خريطة ٢٠٠٩ محدثة

"ليالي الشمال الحزينة"!

27 تموز 2008

هل يولد البيان الوزاري قسرًا؟! سؤال أخذ اللبنانيون على عاتقهم أن يسألوه بعد أن وصلت الجلسات الى 8، والتي شبهها البعض بأنها أقرب من أن تكون بالجلسات الكهربائيّة للمواطن اللبناني.
فالرئيس توافق عليه الجميع، لكنّه وُلِد للبنان، تحت الضغوط الدوليّة والاقليمية. أمّا حكومة ما يُسمّى بالوحدة الوطنيّة تنتظر تحرّكًا ما في ليلة مكفهرّة ظلماء لا مكان فيها حتّى لنور القمر. وكأن هذا الشعب لم يكن ينقصه الاّ الخضّات الأمنيّة، لتتحرّك حكومته على أنين الهاربين من مناطق الشمال الساخنة، فلا تعود تنفع مع "ليالي الشمال الحزينة" الاّ الذكرى من حكومة العهد الأولى التي تترنّح على وقع الخلافات الكلاميّة والصيغة للبيان الوزاري.
من يدرك من هؤلاء أن الاقتصاد منهار وهو بحاجة الى علاج سريع مع اقتراب فصل الشتاء؟! ومتى يدرك الشعب أن عليه الوقوف وقفة عزّ ليدفع بمن يتقاذف به من المسؤولين الى خارج اللعبة السياسيّة عندما يأتي وقت الحصاد الانتخابي؟!
لن نترك هذا الأمر يمر مرور الكرام ولن نسكت عن الذلّ، لأنه لم يَعُدْ أبدًا من الجائز أن نختلف على فتات الكلام لصيغة البيان الوزاريّ فيما نرزح تحت الألم؟!
هل يدرك المتخاصمون حجم الخسارة التي لا تعوّض على هذا الوطن من جرّاء عدم الاتّفاق؟!
هل يعي أيضًا من يقلّب هذا الفريق على ذلك، خطورة مواقفه، عبر تأجيج نار الفتنة يسارًا وشمالاً عبر طروحاته من خلال مطالبته للأكثريّة بالاستئثار بالحكم وابقاء المعارضة خارجًا أو بالعكس فيما بعد؟!
من المعيب جدًّا على من أراد أن يجعل نفسه رجلاً يتعاطى الشأن السياسي العام أن يتعامل مع الموضوع بهذه الخفّة وقلّة المسؤوليّة؟!
من المعيب الاّ يتشارك أبناء هذا الوطن من معارضة وموالاة الخبز والملح، حتّى ولو تقاتلا فيما بينهما؟!
من المعيب أن نزايد على الشياطين السياسيّة بتأجيج الفتن المذهبيّة والطائفيّة، بسبب حقدٍ أعمى؟!
ليستفِق الجميع من كبوتهم ولو لمرّة واحدة من أجل هذا الوطن، فمن يخرق الدستور باغتصابه مرّات عديدة، من المؤكّد أنّه لن يستحي ويخجل أو يستفيق ضميره من أجل الأحياء!
ليصمت المتحدّثون باسم المواطن والوطن لأنه لم يعد خفيًّا ما يروّج البعض للأضاليل الطائفيّة!. إنّها "ليالي الشمال الحزينة" التي تعاني، وليأتِ هذا البيان "الورقة" بسرعة علّه يضمّد جزءًا من الجرح النازف.

ارهاب عسكري أم جيش للتوطين!؟طعنات...... والأعاجيبارهاب!عودة الخِيَمْ؟!والصلاحيات المخطوفة؟!سارعوا ولا تتسرّعوا واتركوا الرئيس وشأنهقرار جريء فماذا بعد؟!وآسفاهحتّى لا نصل الى "نكبة" مُلَبْنَنَةٍ

Copyright © 2008 Elnashra.com. All rights reserved.