يستند البيئيون والجمعيات البيئية على تقارير عدة لخبراء لبنانيين ومنهم خبراء المجلس الوطني للبحوث العلمية، كما يستندون الى تقرير البروفسور ولسن رزق وتقارير اخرى أيضًا تصب في مصلحة ايقاف مشروع سد جنة، وتتفق هذه التقارير جميعها على أن طبيعة الارض في موقع سد جنة ستحول دون تخزين المياه كما هو متوقّع، لذا سيكون مشروعًا فاشلا نتيجته هدر المال العام، كما ان تقرير الشركة الالمانية BGR تحدث عن امكانية تأثر نبع جعيتا في حال تم اقفال تسرّب المياه الى جوف الارض، فيما تحدثت دراسات أخرى عن أن اقفال تسرّب المياه الى جوف الارض، سيسبب جفاف الينابيع المحيطة، ومنها نهر ابراهيم، لذا فمحمية جبل موسى مهددة أيضًا، فضلا عن تقارير أخرى حول ضرب التنوع البيئي والحيواني مع تغيّر معالم الطبيعة اضافة الى الضرر الزراعي مع ارتفاع منسوب الرطوبة في المنطقة.
وتؤكد حركة البيئة اللبنانية التي كانت رفعت تقاريرها الى لجنة البيئة النيابية بهدف دراستها والاطلاع عليها، تحدد فيها النقاط الفنية التي تشكل سببا لرفضها سد جنة، "انها لا ترفض بشكل مطلق مبدأ إقامة السدود إنما تطلب ان تتم دراسة مكان كل سد وحجمه، وبخاصة سد جنة، كون السد يقع في موقع تاريخي كبير، هو وادي نهر ابراهيم"، وهنا لا بد من التوقّف عند اهمية منطقة "جنة قرطبا" التي تشكل مركزًا سياحيًا استقطب أناس من المناطق اللبنانية كافة لنصب الخيام والتمتع بالطبيعة وممارسة هوايات في الهواء الطلق، فضلا عن وجود اراضٍ زراعية كثيرة لابناء قرية قرطبا تم استملاكها لتدخل من ضمن الأراضي التي من المقرر ان تغمرها المياه، وتكثر الهواجس من قبل سكان المنطقة حول هوية المستفيد من الاستثمارات والمشاريع على جانبي السدّ، وهل ستكون من نصيب ابناء المنطقة او من الغرباء.
أما تقرير البروفيسور ويلسون رزق فقد فصل الميزات الجيولوجية لموقع الجنة والمخاطر الزلزالية التي ستنجم من إنشاء سدٍ هناك لافتا الى ان من الناحية الجيولوجية فإن حوض السد مؤلّف من طبقات كلسية دولوميتيكية كارستية هشّة تحوي العديد من التكسرات والفوالق والفجوات التي تجعله غير صالح لتخزين أي كمية من المياه، في حين أن الواقع يشير بالنسبة للوضع الزلزالي ان المنطقة تقع بين فالق اليمونة وخط الشاطئ المقابل، وهي ناشطة تكتونياً بامتياز، وتقرير مركز البحوث الزلزالية التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية يذكر حرفياً ان "منطقة نهر ابراهيم هي منطقة تشوّهات صخرية نشطة جداً وهي في طور الإرتفاع عن سطح البحر، والتقديرات لهذا الإرتفاع والتشوّه هو بحدود 5 ملم افقياً و ارتفاعاً سنوياً."، ويلفت تقرير رزق أيضا الى ان مرصد الأبحاث الجيوفيزيائية قد سجّل نشاط زلزالي متواصل أكثره بدرجة 4 (على مقياس ريختر) في نيسان 2006، دام شهراً على طول مجرى نهر ابراهيم وامتداده بخندق عميق تحت البحر، ما يدحض المعلومات الخاطئة حول أن النشاط الزلزالي في لبنان هو متوسط.
في المحصلة يرى البيئيون والجمعيات البيئية ان معارضتهم لسد جنة مبنية على تقارير علمية تثبت ان إنشاء سد جنة سيؤدي إلى حصول كارثة وطنية من دون أن يؤمن أياً من كميات المياه المطلوبة.






















































