لفتت صحيفة "الراية" القطرية الى ان إعلان المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أمس أن عدد النازحين واللاجئين الذين فروا من النزاعات وحملات الاضطهاد في العالم سجل مستوى قياسيا بلغ 65.3 مليون شخص في 2015 وبمعدل 24 شخصا ينزوحون كل دقيقة، إما طلبا للجوء أو نزوحاً داخليا، ما يؤكد أن العالم يعيش في أزمات إنسانية مستعصية، الأمر الذي يهدد الأمن والسلم ليس على مستوى المناطق والدول وإنما على المستوى الدولي، ومن هنا فإن هذا الرقم المخيف في عدد اللاجئين والنازحين يدق ناقوس الخطر ويتطلب جهداً دوليا مشتركا ليس لإنقاذ هؤلاء اللاجئين والنازحين وتوفير الحماية والمأوى والإغاثة لهم وإنما العمل من أجل وضع حد للأزمات التي تسببت في هذه الكارثة خاصة في منطقة الشرق الأوسط وبالتحديد في سوريا والتي تحولت أزمتها من أزمة محلية إلى أزمة إنسانية وصل صداها إلى جميع أنحاء العالم.

ورأت ان تزايد أعداد اللاجئين والنازحين يؤكد أن عالم اليوم يفتقد إلى المساواة بسبب الحروب والنزاعات وفشل المجتمع الدولي في حلها ولذلك أصبح اللاجئون "ضحايا الشلل العام" للحكومات في العالم التي "ترفض تحمل مسؤولياتها حيث إن هذه الأزمات التي تدفع المهجرين لسلوك دروب المنفى هي نفسها من عام إلى آخر وفي مقدمة هذه الأزمات،الأزمة السورية التي أجبرت أكثر من 18 مليون سوري إلى النزوح بالداخل واللجوء إلى الخارج.

واشارت الى إن واحدا من كل 113 شخصاً في العالم مشرد وهو إما طالب لجوء أو نازح أو لاجئ هو بمثابة فضيحة دولية وعار على المجتمع الدولي الذي فشل في مواجهة الأزمات التي أدت إلى هذه الكارثة المحدقة بالبشرية وخاصة في سوريا التى تعيش مأساة إنسانية غير مسبوقة الأمر الذي يتطلب تحركا دوليا عاجلا لإيجاد حل للأزمة لإنقاذ اللاجئين والنازحين ليس عبر توفير الإغاثة وإنما توفير الحماية ومن هنا فإن تأكيدات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين هي بمثابة دق ناقوس خطر حقيقي ورسالة للمجتمع الدولي للتحرك السريع والعاجل من أجل توفير التمويل اللازم لإنقاذ هؤلاء اللاجئين خاصة في الدول المستقبلة لهم مثل تركيا ولبنان والأردن والعراق وباكستان والتي تعاني من عبء اللاجئين والتي بدأت تشعر بخيبة أمل من فشل المجتمع الدولي.