لفتت صحيفة "الخليج" الاماراتية إلى أنه "لم يتوقف الكيان الصهيوني في سياسته الاستيطانية عن التحايل في تسمية انتهاكه للقانون الدولي والعالم أجمع على أن الاستيطان في الأرض المحتلة انتهاك للقانون الدولي لأنه لا يجوز أن يترتب على الاحتلال تغيير الوقائع في الأرض المحتلة فهو ابتداء لم يأبه للقوانين الدولية ولغضب المجتمع الدولي، ولكنه بعد اشتداد الاحتجاجات في العالم ضد هذه الانتهاكات لجأ إلى التحايل في بنائها. وقد تركز احتياله على أسلوبين. الأول، هو الإعلان عن توسيع في الاستيطان وليس بناء مستوطنات جديدة. وكأن هناك فرقاً بين الأمرين. وقد ساعد هذا الاحتيال البلدان التي تدعم الاحتلال على تخفيف وطأة الاحتجاج والإدانة لما يقوم به من اعتداء على القانون الدولي".

وأشارت إلى أن "المستوطنات الجديدة هي تغيير للوقائع على الأرض، وتوسيع المستوطنات القائمة هو تغيير للوقائع على الأرض أيضاً ولا يوجد فرق بين الأمرين إلا في التحايل على العالم من خلال التلاعب بالتسمية. ويترتب على النوعين من الاستيطان نفس الشروط. فعدا عن كونهما تغييراً في طبيعة الأرض فهما يحتاجان إلى مزيد من الاستيلاء على الأرض لقيامهما، أما الثاني، فهو غض النظر عن قيام ما أسموه بالبؤر الاستيطانية غير المرخصة وهذا احتيال أراد به الكيان أن يخفف من وطأة الاحتجاجات بالزعم أن هذه البؤر غير مشروعة في قانون الكيان بل وحاول أحياناً أن يزيل بعضها من أجل أن يقنع العالم أنه لا علاقة للحكومة بها ولكن الحقيقة هي أنها لا تختلف من حيث الدعم الحكومي لها عن تلك التي ترخص لها الحكومة"، لافتةً إلى أن "سار النوعان من الاستيطان المرخص وغير المرخص جنباً إلى جنب فالمستوطنات المرخصة تبلغ المائة وعشرين مستوطنة، أما المستوطنات غير المرخصة فيبلغ عددها مئة مستوطنة وقد جاء الآن دور المستوطنات غير المرخصة لتصبح مرخصة من أجل تحقيق أمرين. الأول، هو التحايل على العالم من أن الكيان توقف عن بناء مستوطنات جديدة، وهو لا يفعل أكثر من إعطاء الترخيص لأمر واقع، الثاني، أن هذا الترخيص سيسمح بالاستيلاء على مزيد من الأرض من أجل توسيعها وتقديم المزيد من الخدمات لها".

وأفادت الصحيفة أنه "في النهاية ليس هناك أي شرعنة وإنما هناك بلطجة متواصلة. الكيان لا يستطيع أن يعطي الشرعية فهو فاقد لها لأنه محتل. القانون الدولي هو الذي يقرر إن كان تصرف المحتل مشروعاً أو غير مشروع. والقانون الدولي الذي تسنده الكثير من القرارات الدولية لطالما أدانت الاستيطان سواء كان مرخصاً أو غير مرخص من الكيان، لأنها انتهاك للقانون الدولي وتحدي للمجتمع الدولي وهذا هو المنطلق لمخاطبة العالم في موضوع الاستيطان".