كشفت مصادر أمنية لصحيفة "الجمهورية" أنّ "عصابات سرقة السيارات في الجهة السوريّة المقابِلة تبدّلت وباتت تملك قدراتٍ أكبر على التحرّك والإتجار بالسيارات المسروقة"، مشيرة الى ان "تهريبَ السيارات المسروقة الذي يتّخذ من بلدة بريتال البقاعية قاعدة له كان ناشطاً قبل 2011، إلى أن سقطت القرى الحدودية في يد المعارضة السوريّة على إختلاف تسمياتها، عندها تمّ تنظيمُ التهريب بطريقة مدروسة، إذ إنّ العصابات لا تعرف ديناً أو إنتماءً سياسيّاً بل همّها تصريف ما سُرق وبيعه في الأسواق الإقليمية".

ولفتت المصادر الى أنّ "خطّ القُصير- زيتا السوريّة ما زال خطّاً سالكاً لتهريب السيارات المسروقة، ولم يضبط حتّى الآن، وتحصل عملياتُ التهريب بعد أن تنقل العصابات في بريتال السيارات عبر هذا الخطّ وتسلّمها الى الداخل السوري"، موضحة ان "مَن يتاجر بالسيارات المسروقة في سوريا هم أشخاص نافذون داخل النظام السوري، حيث ينشطون على خطّ التهريب، فيشترونها من تجّار بريتال من ثمّ يشرّعون أوراقها في سوريا نظراً الى حال الفلتان السائدة هناك، إضافة الى قوّتهم ونفوذهم داخل الدولة، فيعمدون الى تجميعها قبل تصديرها".

وأشار الى أن "التحقيقات التي تنفّذها الأجهزة اللبنانية والخارجية أظهرت أنّ عملية تصدير السيارات المسروقة الى الدول العربية توقّفت بنسبة كبيرة جدّاً، وباتت وجهةُ المصدّرين تركيا، نظراً لأنّ العصابات السورية هي جهات نافذة داخل النظام وتضمّ مسؤولين يستطيعون تمريرها عبر الحواجز، فتعبر الحدودَ الى تركيا، كما ينسجون شبكة علاقات مع المافيات التركيّة التي تعمل في هذا المجال، وقد تمّ ضبط عدد من السيارات اللبنانية المسروقة في تركيا، ويتمّ التنسيق حالياً على أعلى المستويات بين لبنان وأنقرة في هذا المجال".