لفتت الدولة لشؤون التنمية ​عناية عز الدين​ الى اننا في مستشفى الزهراء، المستشفى التي تأسست بين كفي إمام المحرومين وفي زمن الحرمان، لتكون بلسما لهم وباكورة أمل للنهضة والقيام ولتجاوز سنين عجاف طويلة أرادوا الا تنتهي حين كنا مواطنين ملحقين من قبل سلطة تعتبر اطراف لبنان مجرد زوائد جغرافية لزوم نشأة الكيان. لذلك كانت مستشفى الزهراء إسما يقع في وجدان الرعيل الاول، الرعيل المؤسس في خلدة الصمود والمقاومة وهزائم الاحتلال الاولى ولا زالت مستشفى الزهراء في وجدان المستمرين في العطاء لتبقى في خدمة المحرومين والفقراء. لهؤلاء المخلصين والمعطائين تحية تقدير وتثمين لدورهم وجهدهم وكفاحهم اليومي وهم يمارسون المهنة الرسالة".

وخلال مناسبة يوم الضغط العالمي، اشارت الى اننا في 17 ايار وهو يوم من ايام لبنان السوداء حين حاول البعض ادخالنا في الزمن الاسرائيلي، الا ان المقاومين ابناء الامام موسى الصدر أنهوا بمقاومتهم مفاعيل هذا الاتفاق ووجهوا الضربة القاضية للمشروع الاسرائيلي في لبنان لا بل اسقطوا مفاعيل الاجتياح الاسرائيلي. يوم استبدلناه بآخر من نفس الشهر 25 ايار بعد سبعة عشر عاما، معلنين زمنا جديدا وعهدا جديدا للبنان المقاوم والقوي بقوته وشعبه وجيشه ومقاومته.

وأوضحت انه "المعنى الثالث، فهو يوم الضغط العالمي. لن استغرق في البعد الطبي مع ان كل ما له علاقة بالطب عزيز على قلبي، ولكن الزميلة التي سبقتني بالكلام اعطت الموضوع حقه الا اني احب ان اشير الى نقطتين: أولا زودتنا وزارة الصحة صباح اليوم بناء على طلب مني بأرقام المرضى الذين تمت معالجتهم على حساب وزارة الصحة خلال الأعوام الثلاثة الماضية من 2014 الى 2016. ثانيا: هناك سياسات يمكن ان تضعها الجهات الرسمية المعنية ويكون لها بعد وقائي سواء من خلال النظام الغذائي او نمط الحياة ويمكن ان توفر على الدولة وعلى المريض بنسبة كبيرة، واسمحوا لي هنا ايضا ان ألفت الى مشروع التحول الرقمي الذي اعلنا في وزارة التنمية الادارية عنه مؤخرا والذي يفترض ان يساهم بربط الوزارات كافة في ما بينها ما يساعد على وضع سياسات عامة على مختلف المستويات وتوحيد الجهود وتكثيفها ما ينعكس توفيرا في الكلفة والوقت على الدولة والمواطن".

واكدت "ان هذا المرض يعاني منه ملايين البشر، ومن اسبابه كما هو معلوم المشاكل الاجتماعية والحياتية التي تواجه الانسان في معظم بلدان العالم ومنها لبنان الذي يرزح تحت ضغوط اجتماعية واقتصادية وسياسية متعددة ومتفاقمة. وباللغة اللبنانية هذا الكلام يعني ان احد اهم الابواب الرئيسية لمنع تشكل امراض الضغط هو تأمين الحياة الكريمة للمواطنين وهذه مسؤولية تقع بالدرجة الاولى على الدولة، الدولة بمفهومها العميق، الراعية للمواطن والساعية الى تحقيق كل العناصر التي تؤمن عيشه الكريم. وهو ما نفتقده اليوم. ففي لبنان سلطات وليس دولة وهناك فرق واسع بين السلطة والدولة".

واوضحت ان "الحق يقال، ايها الأخوة والاخوات، اننا اليوم امام فرصة تاريخية للشروع ببناء الدولة اذا استطاع ساسة لبنان وأحزابه وقواه السياسية والمدنية وفعاليته المختلفة، الامساك بمفتاح بناء الدولة اي قانون انتخاب عادل ومنصف يؤمن الفرص المتساوية لكل ابناء الوطن بالتعبير عن مواقفهم وبامكانية الوصول الى الندوة البرلمانية. قانون لا يهمش طائفة ولا منطقة ولا مجموعة سياسية او شريحة اجتماعية . القانون الذي عبر عنه دولة الرئيس بري بانه يقوم على النسبية وحقوق المرأة وحق المغتربين بالاقتراع. انها النظرة الجامعة التي تستدعي ملاقاة من قبل كل الاطراف وتنازلات من قبل كل المكونات لاجل قيامة دولة في هذا الوطن".